أهم الاخباراخبار عربية

حديث ساويرس عن اقتصاد الجيش المصري: شراكة في خدمة النظام

أثارت تصريحات الملياردير المصري البارز نجيب ساويرس، بشأن اقتصاد القوات المسلحة المصرية، وتدخلها في القطاعات الاقتصادية المختلفة، وانتقاده فكرة أن “الشركات المملوكة للحكومة أو التابعة للجيش لا تدفع ضرائب أو جمارك”، علامات استفهام حول مرورها مرور الكرام على النظام المصري ولجانه على مواقع التواصل الاجتماعي. وقال رجل الأعمال المصري في تصريحاته، إن “المنافسة من البداية غير عادلة”، وإنه “يجب أن تكون الدولة (المصرية) جهة تنظيمية وليست مالكة” للنشاط الاقتصادي، مضيفاً أن “الاقتصاد (المصري) تلقى دفعاً أخيراً بسبب الإنفاق الحكومي على البنية التحتية، مثل الطرق الجديدة والعاصمة الجديدة، وشركات القطاع الخاص هي التي تبني هذه المشاريع”. وإذ اعتبر أنه “لا تزال هناك منافسة من الحكومة”، لفت إلى أن “المستثمرين الأجانب خائفون بعض الشيء”. وأضاف:”أنا نفسي لا أخوض عروضاً عندما أرى شركات حكومية، لذا فإن ساحة اللعب لا تعود متكافئة”.

وفي الوقت الذي شدّد فيه النظام العقوبة على كل من يتناول شؤون الدفاع والقوات المسلحة، يتحدث ساويرس بحرّية عن شؤون الجيش وينتقد تدخله في الاقتصاد. وقالت مصادر حكومية مصرية، في تصريحات لـ”العربي الجديد”، إن “حديث ساويرس حول أهمية خروج الحكومة من المنافسة وترك المجال للقطاع الخاص، يتسق مع توجه الدولة المصرية لإشراك القطاع الخاص في ملكية الشركات التي تمتلكها الحكومة والقوات المسلحة، وهو ما أكد عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي في أكثر من مناسبة”. ولفتت المصادر إلى أن “تصريحات ساويرس بصفته رجل أعمال بارزا، ترتبط مشاريعه في الخارج ارتباطاً وثيقاً بالنظام الاقتصادي العالمي، يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي بالنسبة لتحسين صورة الحكومة المصرية، الملتزمة باتفاق مع صندوق النقد الدولي، من ضمن شروطه إتاحة الفرصة للشركات الخاصة داخل مصر وخارجها، للملكية والمشاركة في الاقتصاد القومي”.

وترتبط شركات رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس ارتباطاً وثيقاً بالحكومة المصرية التي تتولى تنفيذ الكثير من المشاريع الضخمة، وخصوصاً في قطاع المقاولات (مجال عمل ساويرس الرئيسي) من خلال القوات المسلحة، وتحديداً الهيئة الهندسية. ولا يكاد يخلو مشروع واحد من تلك المشاريع من اسم شركة “أوراسكوم” المملوكة لعائلة ساويرس، ذلك الاسم الذي تلمحه باستمرار مع الاقتراب من العاصمة الإدارية أو من الطرق الجديدة أو حتى مشروع “المونوريل”، وكلّها مشاريع تتولى شركة “أوراسكوم” الجزء الأكبر من تنفيذها، إلى جانب شركات مقاولات أخرى مثل “المقاولون العرب” و”حسن علام”، وأخرى أصغر.

وعلى الرغم مما يدور في الكواليس عن أن ساويرس لديه مستحقات مالية ضخمة لدى الهيئة الهندسية التابعة للقوات المسلحة والمشرفة على الكثير من المشاريع الكبرى في البلاد، على غرار أزمة المقاول الهارب إلى إسبانيا محمد علي، إلا أن المصادر الحكومية أكدت لـ”العربي الجديد” أن العلاقة مع ساويرس “أكبر وأهم” من أن تُضر بها بعض الديون، وأن ساويرس “لطالما استفاد وكوّن ثروات من خلال عمله مع الدولة، وعلى أي حال فإن تلك المستحقات سوف يتم تسديدها، ولكن على مراحل”.

ولم تقتصر علاقة نجيب ساويرس بالنظام المصري، على الشراكة الاقتصادية فقط، حيث إن الملياردير المصري كان من أشد الداعمين لذلك النظام منذ انقلاب يوليو/تموز 2013. وعن 30 يونيو، قال ساويرس: “اليوم الذي بكيت فيه من الفرح… كابوس وانزاح”. ولم يكتف ساويرس بالتعبير عن مشاعره تجاه 30 يونيو 2013، لكنه استغل شهرته العالمية ومكانته كرجل أعمال عالمي بارز، في تدعيم نظام الانقلاب على المستوى الدولي. إذ وصف 30 يونيو، بأنها “كانت قراراً مصرياً واضحاً ضد الغرب والولايات المتحدة وتصرفاتهما ودعمهما لجماعة الإخوان”. وقال في تصريحات سابقة إن “الولايات المتحدة لم تعد بوصلة اتخاذ القرار في المنطقة العربية أو في الشرق الأوسط”، مطالباً وزير الدفاع آنذاك المشير عبد الفتاح السيسي بإعلان ترشحه للرئاسة و”الاستجابة للشارع المصري”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى