الكويت والسعودية تبقيان الخام متدفقاً وبرنت فوق 100 دولار جسر الناقلات الخليجي يعيد رسم خريطة النفط والأسواق

–البورصة تحت ضغط المخاطر .. و النفط الكويتي 39.105 دولار
–“أوبك+” يتجه للإبقاء على أهداف إنتاج النفط دون تغيير في نوفمبر
لم تعد معركة أسواق الطاقة في الخليج تدور فقط حول قدرة مضيق هرمز على تمرير ناقلات النفط، وإنما انتقلت إلى قدرة المنتجين على ابتكار مسارات تشغيلية بديلة تضمن استمرار تدفق الخام رغم المخاطر الجيوسياسية.
وفي هذا السياق، برز ما يمكن وصفه بـ«جسر الناقلات»، مع توسع السعودية والإمارات والكويت ودول خليجية أخرى في استخدام عمليات النقل من سفينة إلى أخرى في خليج عُمان، إلى جانب خطوط الأنابيب والمسارات البديلة، بما ساعد على إعادة جزء كبير من صادرات المنطقة إلى مستويات مرتفعة رغم استمرار المخاطر. وتشير بيانات حديثة إلى أن صادرات النفط من الشرق الأوسط ارتفعت في سبتمبر إلى نحو 15.5 مليون برميل يومياً، متجاوزة 80% من مستويات ما قبل الحرب.
وتكشف هذه التطورات أن معادلة هرمز تغيرت؛ فبدلاً من الاعتماد الكامل على عبور الناقلات بالطريقة التقليدية، باتت شركات النفط الخليجية تستخدم شبكة أكثر تعقيداً من الناقلات العملاقة، والنقل بين السفن، والموانئ البديلة وخطوط الأنابيب.
وبحسب بيانات قطاع الشحن، وصلت عمليات النقل من سفينة إلى أخرى في خليج عُمان إلى مستويات ضغط مرتفعة نتيجة زيادة صادرات الخام السعودية عبر هرمز، مع ارتفاع الحاجة إلى ناقلات النفط العملاقة وارتفاع تكاليف الشحن. وقد تجاوزت قيمة استئجار ناقلة VLCC في بعض التعاملات 1.27 مليون دولار يومياً.
التدفقات الخليجية تتعافى
رغم تحسن تدفقات النفط، لا تزال الأسعار تعكس حجم المخاطر في المنطقة.وارتفع خام برنت إلى نحو 103.16 دولار للبرميل، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط نحو 90.20 دولار، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار المحادثات الأميركية–الإيرانية واستمرار الضغوط على أسواق الوقود العالمية.
وتأتي الأسعار المرتفعة رغم عودة صادرات خليجية مهمة إلى التحسن، وهو ما يعكس أن السوق لا يسعّر حجم الإمدادات الحالية فقط، بل يضع في حساباته أيضاً تكلفة نقل النفط والتأمين والمخاطر الأمنية واحتمالات حدوث اضطرابات جديدة.
وفي الكويت، تراجع سعر برميل النفط الكويتي 1.12 دولار إلى 105.39 دولار، مقابل 106.51 دولار في التداول السابق، بينما هبط برنت في تسوية التداولات السابقة إلى 102.59 دولار، وتراجع غرب تكساس إلى 89.38 دولار.
«أوبك+» أمام اختبار جديد
وتتجه أنظار السوق الآن إلى اجتماع «أوبك+» المقرر الأحد، وسط توقعات بأن تبقي الدول السبع المشاركة أهداف إنتاج نوفمبر دون تغيير، بحسب مصدرين نقلت عنهما «رويترز»، مع التأكيد أن القرار النهائي لم يصدر بعد. وتضم المجموعة السعودية وروسيا والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وعُمان.
ويأتي ذلك في وقت ارتفع فيه إنتاج المجموعة في أغسطس إلى نحو 25 مليون برميل يومياً، بزيادة 630 ألف برميل يومياً عن يوليو، لكنه ظل أقل بنحو 5 ملايين برميل يومياً من مستويات ما قبل الحرب في فبراير، وفق «رويترز».
وبالتالي، فإن معادلة النفط أصبحت أكثر تعقيداً: ارتفاع الإمدادات الخليجية يخفف مخاطر النقص، لكن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين واستمرار المخاطر الأمنية يمنع الأسعار من العودة بسهولة إلى مستويات ما قبل الأزمة.
بورصة الكويت تحت ضغط النفط
أنهت بورصة الكويت تعاملات أمس على تراجع جماعي للمؤشرات الرئيسية.
وانخفض مؤشر السوق العام 18.25 نقطة، بنسبة 0.21%، إلى 8779.38 نقطة، وسط تداولات بلغت نحو 289 مليون سهم عبر 22,283 صفقة نقدية بقيمة 88.10 مليون دينار، بما يعادل نحو 270.4 مليون دولار.
وتراجع مؤشر السوق الرئيسي 58.63 نقطة، بنسبة 0.64%، إلى 9094.64 نقطة، من خلال تداول 161.6 مليون سهم عبر 12,932 صفقة بقيمة 34 مليون دينار.
كما انخفض مؤشر السوق الأول 10.59 نقطة، بنسبة 0.12%، إلى 9167.93 نقطة، بتداول 127.4 مليون سهم عبر 9,351 صفقة بقيمة 54 مليون دينار.
وسجل مؤشر «رئيسي 50» أكبر التراجعات، منخفضاً 102.35 نقطة، بنسبة 0.99%، إلى 10212.60 نقطة، مع تداول 112.5 مليون سهم عبر 9,096 صفقة بقيمة 24.3 مليون دينار.
وتعكس هذه التحركات حالة الحذر التي تفرضها التطورات الإقليمية على المستثمرين، خصوصاً مع استمرار ارتباط اقتصادات الخليج بأسعار الطاقة، في الوقت الذي تحاول فيه الأسواق استيعاب ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتداعيات التوترات الجيوسياسية.
الخليج.. أداء متباين رغم تحسن الصادرات
تحركت الأسواق الإقليمية بصورة متباينة.وفي أحدث تعاملات ، ارتفع المؤشر السعودي مدعوماً بصعود أسهم بينها أرامكو، مع تحسن آفاق صادرات الخام بعد استئناف التحميل من ينبع وإعادة تشغيل خط الشرق–الغرب.
في المقابل، تراجع مؤشر قطر ب%، بينما ارتفع مؤشر دبي وتراجع أبوظبي .ويعكس هذا التباين أن الأسواق الخليجية لا تتحرك وفق عامل النفط وحده؛ إذ تتداخل أسعار الطاقة مع اتجاهات الفائدة، والسيولة، وأرباح الشركات، وتقييمات الأسهم، إلى جانب التطورات الأمنية والسياسية.
الذهب.. ملاذ تحت ضغط الفائدة
ارتفع الذهب الفوري بنحو 0.2% إلى 4188.17 دولار للأونصة في أحدث التعاملات، لكنه ظل متجهاً لتسجيل خسارة شهرية تتجاوز 5%، مع استمرار تأثير توقعات أسعار الفائدة الأميركية وارتفاع العوائد على السندات.
وفي الكويت، سجل سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 41.98 ديناراً، وعيار 21 نحو 36.71 ديناراً، وفق أحدث الأسعار المنشورة اليوم.
ويظل الذهب في قلب معادلة الأسواق مع استمرار التوترات الجيوسياسية، لكن ارتفاع الفائدة والعوائد الأميركية يمثلان عاملاً ضاغطاً على المعدن الذي لا يدر عائداً. وسجل الذهب العالمي نحو 4,188 دولاراً للأونصة.
بيتكوين.. قرب 84 ألف دولار
يتداول بيتكوين قرب 83.6 ألف دولار، وفق أحدث البيانات اليومية المتاحة، مع بقاء العملة المشفرة تحت تأثير تحركات السيولة العالمية والعوائد الأميركية وشهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر. وتظهر البيانات اليومية أن السعر بلغ نحو 83,640 دولاراً في 30 سبتمبر.
وتتحرك العملات المشفرة في بيئة مختلفة عن الذهب والنفط، لكنها تتأثر بالاتجاه العام للسيولة العالمية، وبخاصة توقعات السياسة النقدية الأميركية والعوائد على الأصول التقليدية.



