الرئيسية / أهم الاخبار / 517 مليار دولار إجمالي ديون الخليج

517 مليار دولار إجمالي ديون الخليج

ذكرتقرير لبنك الكويت الوطني بأن قيمة إصدارات الدين الجديدة «المحلية والدولية» في دول مجلس التعاون الخليجي بلغت 11 مليار دولار في الربع الأخير من 2019، بما في ذلك 3.9 مليار من الصكوك، مقابل 30 ملياراً في الربع الثالث.
وارجع التقرير انخفاض الإصدارات الجديدة في الربع الأخير إلى تراجع الحاجة إلى إعادة التمويل بعد الجهود الاستثنائية التي بُذلت في هذا السياق في وقت سابق من العام، على وقع الحجم الكبير للاستحقاقات والتي بلغت نحو 43 مليار دولار في 2019، إلا أن إجمالي قيمة الإصدارات الجديدة في 2019 ككل كان مرتفعاً، حيث بلغ 102 مليار دولار ليبلغ إجمالي الدين القائم 517 ملياراً بنهاية 2019 مقابل نحو 457 ملياراً قبل عام.
ونوه التقرير إلى أن السندات السيادية وشبة السيادية لكل من السعودية والامارات جاءت في الصدارة من حيث إجمالي قيمة الإصدارات في الربع الأخير من 2019، وفي ظل توسع حجم الميزانيات الحكومية بصفة عامة وانخفاض تكاليف الاقتراض، عادت الإصدارات واكتسبت زخماً خلال هذا العام حيث تم إصدار سندات بقيمة تخطت الـ11 مليار دولار حتى منتصف فبراير، كان أبرزها إصدار سندات سيادية سعودية بـ5 مليارات دولار بالإضافة إلى إصدار بنك قطر الوطني لسندات بـ3 مليارات.
وتطرق إلى العديد من العوامل، من ضمنها تحسن توقعات النمو وصدور بيانات اقتصادية جيدة نسبياً وتراجع حدة التوترات التجارية، والتي لعبت دوراً في ارتفاع عوائد السندات العالمية في الربع الأخير من 2019، بعد التراجع الذي شهدته العوائد في الفترة السابقة على خلفية السياسات النقدية التيسيرية التي تبناها الاحتياطي الفيديرالي، وتباطؤ وتيرة النمو وأجواء عدم اليقين المحيطة بالمحادثات التجارية.
وبيّن التقرير أن معظم السندات السيادية لدول الخليج، والتي عادة ما تتبع نظيراتها العالمية، لم تشهد أي تغير يذكر في عوائدها في الربع الأخير من العام الماضي، عازياً ذلك في الأغلب لاستمرار الطلب الدولي، خصوصاً بعد انضمام معظم الأسواق الخليجية أخيراً إلى مؤشر «EMBI» لسندات الأسواق الناشئة، إضافة إلى استمرار جاذبية مستوى العائد المتوقع على تلك السندات مقارنة بالمخاطر المحتملة.
وأشار التقرير إلى تباين العوائد على السندات السيادية متوسطة الأجل لدول الخليج مقارنة بالسندات العالمية في الربع الأخير، حيث استقرت عوائد السندات الصادرة عن 4 دول خليجية، موضحاً أن عوائد السندات السيادية لكل من عُمان والبحرين شهدت تراجعاً حاداً للربع الثاني على التوالي، حيث انخفضت بواقع 79 و82 نقطة أساس على التوالي، وواصلت الدولتان الاستفادة من التحسن في الآفاق الاقتصادية، علماً بأن عوائد السندات في تلك الدولتين كانت في الأساس أعلى بكثير مقارنة ببقية دول الخليج، الأمر الذي أتاح لها فرصة أكبر للتراجع، وتكون عادة تلك السندات أكثر تقلباً من مثيلاتها في بقية دول الخليج.
وأضاف التقرير «نعتقد أن العوائد على السندات السيادية الخليجية ستستمر في التأثر بالعوائد على السندات العالمية، إلا أنه يوجد عامل آخر مهم، وهو أن تظل التوقعات المستقبلية حيال أسعار النفط ضعيفة، على وقع تراجع آفاق نمو الاقتصادي العالمي، ومما لذلك من أثر على مستوى المخاطر المحتملة من الاستثمار في السندات السيادية لدول الخليج، وبالتالي على عوائد تلك السندات».

أوضح «الوطني» أنه على صعيد النظرة المستقبلية لعوائد السندات عالمياً، وبعد الانخفاضات الكبيرة منذ بداية العام حتى الآن، يمكن أن تشهد العوائد المزيد من التراجعات بالنظر إلى بعض المخاطر المحتملة، ومن ضمنها إمكانية عودة التوترات التجارية إضافة إلى المخاطر المرتبطة بفيروس كورونا وتأثيرها المحتمل على النمو العالمي.
وأكد التقرير أن التطورات المرتبطة بفيروس كورونا ستكون العامل الأبرز في تحديد اتجاه العوائد مستقبلاً، كما أن أي تدهور في المناقشات التجارية أو في حالة عدم اليقين السياسي الناجمة عن انتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة قد تؤثر على آفاق نمو الاقتصاد العالمي وتنعكس سلباً على عوائد السندات، مشيراً إلى أنه في واقع الأمر، تراجعت عوائد السندات منذ بداية 2020 في ظل ارتفاع مخاوف انتشار كورونا، حيث انخفضت عوائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات بـ74 نقطة أساس كما في نهاية فبراير لتبلغ أدنى مستوى على الإطلاق عند 1.13 في المئة، في حين أنه من الممكن أن ترتفع العوائد في حال انحسرت المخاطر المرتبطة بالفيروس.

شاهد أيضاً

مكاسب محدودة للبورصة .. وجني أرباح أطاح بمكاسب السوق

أقفلت مؤشرات بورصة الكويت في ثالث جلسات هذا الأسبوع شديد الاضطراب على مكاسب محدودة جدا، ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *