الرئيسية / حوار / علي الزلزلة لـ«غلوبل»: تطوير الخدمات الحالية وزيادة القنوات وفتح خطوط جديدة

علي الزلزلة لـ«غلوبل»: تطوير الخدمات الحالية وزيادة القنوات وفتح خطوط جديدة

أجرى الحوار: محمود عمر

أكد نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي
في الشركة الكويتية البحرينية للصيرفة، علي الزلزلة،
أن المنافسة الشديدة أبرز وأهم المشكلات التي تواجه
شركات الصيرفة في الكويت في الوقت الحالي.
وأوضح في حوار خاص لـ«غلوبل»: أن الشركة
الكويتية البحرينية للصيرفة لديها 30 فرعاً في الكويت،
وليس لديها أي توجه بزيادة رأس مالها ..
كما ان قرار سحب الشركة من بورصة الكويت
لا يزال مطروحاً لأننا لم نر أي استفادة من الإدراج.
وأوضح الزلزلة أن تعليمات بنك الكويت المركزي
«خط أحمر» لا مساس بها من قبل شركات الصيرفة ..
وأننا نقوم بإبلاغ المركزي بجميع التطورات والأحداث ..
وإلى تفاصيل الحوار:

متى تأسست الشركة الكويتية البحرينية للصيرفة – وما نشاطها الحالي؟
الشركة الكويتية البحرينية للصيرفة – شركة معروفة في مجال الصيرفة، تأسست عام 1980، وقام بتأسيسها والدي وهو رئيس مجلس إدارة الشركة حتى الآن، وهي شركة تعمل وفق القانون الكويتي فيما يتعلق باللوائح والتعليمات ومراقبة بنك الكويت المركزي الذي يشرف على أداء عمل شركات الصيرفة في الكويت، وهي شركة مرخصة من قبل وزارة التجارة والصناعة ومدرجة منذ عام 2006 في بورصة الكويت.
الانسحاب من البورصة
أعلنتم في وقت سابق عن انسحابكم من بورصة الكويت ثم تراجعتم عن ذلك ما الأسباب الحقيقية؟
الانسحاب من البورصة بالنسبة للشركة قرار لايزال مطروحاً، لأننا لم نر أية استفادة من إدراج الشركة في بورصة الكويت، كما ان السهم غالباً ممسوك من جهة واحدة أو مجموعة واحدة، ومن ثم فإن بقاءها غير مجد في بورصة الكويت، وبالتالي تم ادراج الشركة في السوق الموازي، بعد تطبيق قرار هيئة سوق المال بأن الشركات التي يكون رأسمالها أقل من 10 ملايين دينار تتحول إلى السوق الموازي إلا إذا تمت زيادة رأس مال هذه الشركات.
30 فرعاً في الكويت
هل لديكم توجه بزيادة فروع الشركة الكويتية البحرينية للصيرفة أو التوسع في الأسواق الخليجية؟
ليس لدى الشركة الكويتية البحرينية للصيرفة أي توجه بافتتاح فروع لها في الأسواق الخليجية في الوقت الحالي، ولاتزال الشركة تحافظ على فروعها في دولة الكويت حيث يصل عدد فروع الشركة إلى 30 فرعاً ويكون مجال أعمال الشركة في تحويل الأموال إلى دول جنوب وشرق آسيا وجمهورية مصر العربية وباقي الدول العربية، وأن أعمالنا في الكويت باقية ومستقرة ونحاول أن نوسع في مجالاتها مع بنوك مراسلة وشركات وكالات تحويل أموال مرادفة أخرى.
رأس المال
وماذا عن زيادة رأس مال الشركة في الفترة المقبلة؟
لا يوجد لدى الشركة أي توجه لزيادة رأس مالها في الوقت الحالي، ولكن من الممكن بحث هذا الأمر في فترات لاحقة وفق ما تقتضيه المصلحة العامة للشركة.
شدة المنافسة
ما أبرز المشكلات التي تواجه شركات الصيرفة في الكويت، في الوقت الحالي – ولماذا؟
تعتبر المنافسة الشديدة من أهم وأبرز المشكلات التي تواجه شركات الصيرفة في الكويت حالياً، حيث من الملاحظ زيادة فروع بعض الشركات إلى نحو 80 فرعاً، وهذا يحد من قدرة العملاء على التوجه إلى شركات الصيرفة بشكل عام، وبالتالي فإن قدرتنا السوقية ستقل بشكل مباشر ومن ثم يقل حجم أداء العمل، ففي العام الماضي لوحظ ان في مصر، على سبيل المثال، سوق سوداء يتمثل في فتح ائتمان لتاجر كويتي مع تاجر مصري لاستبدال الدولار بالجنيه المصري، وبالتالي فإن المقيم المصري كان يفضل التعامل مع مثل هذه الأطراف رغم كونها غير مباشرة وغير رسمية وغير مضمونة حتى يحصل على هامش ربح أكبر، ولكن انتهت هذه الظاهرة رسمياً في نوفمبر 2016 بعد اتخاذ الحكومة المصرية قرار تعويم الجنيه المصري، فأدى ذلك إلى تلاشي هذه الظاهرة الملتوية في التلاشي، وحالياً يمكن القول إن سوق الصيرفة بدأ يعود إلى طبيعته على الأقل بالنسبة لناح حيث نلاحظ دخول العملاء بمعدل أكبر من ذي قبل إلى فروع شركتنا.
تعليمات البنك المركزي
إلى أي مدى يتم تنفيذ شركات الصيرفة في الكويت لتعليمات بنك الكويت المركزي؟
تعليمات البنك المركزي خط أحمر لا يجب المساس به وعلى الجميع ونحن منهم التقيد بهذه التعليمات والالتزام بها في كل الأحوال ونحن شركة مراقبة من قبل البنك المركزي حسب القانون، وكذلك جميع شركات الصيرفة في الكويت، ووفق القانون فإننا نلتزم بإبلاغ البنك المركزي بجميع التطورات والأحداث التي تتعامل الشركة من خلالها على مستوى العمل حيث نرفق بذلك تقريراً إلى البنك المركزي، كما تلتزم شركتنا وجميع شركات الصيرفة بتعليمات البنك المركزي، ولم نسمع بوجود أي اختراق حدث حتى الآن.
قيود رأس المال
هل يعتبر رأس مال شركتكم أحد القيود وراء عدم زيادة فروع لكم؟
رأس مال الشركة الكويتية البحرينية للصيرفة يصل إلى 4.6 ملايين دينار كويتي، وحسب اللوائح والاجراءات لابد أن يكون مقابل كل 150 ألف دينار فرعاً يتم افتتاحه، فبالتالي نحن وصلنا إلى الحد الأقصى، ولا نستطيع في الوقت الحالي افتتاح فروع أكثر من الفروع الحالية، ولكن بالنسبة لبعض الشركات المنافسة يمكن القول إن رأس مالها أكبر ولا يهمها أن تتعرض إلى خسائر مالية حال افتتاح فروع أكثر كونها تتعامل من خلال مجموعة استثمارية واحدة.

إستحداث نشاط جديد
هل لديكم توجهات باستحداث نشاط استثماري جديد بخلاف الصيرفة – ولماذا؟
الشركة الكويتية البحرينية للصيرفة عضو في الإتحاد الكويتي لشركات الصيرفة وأنا عضو مجلس الإدارة في الاتحاد، ونحن نبحث بشكل مستمر العلاقة مع بنك الكويت المركزي، والمجتمع المدني في تطوير الخدمات الحالية وزيادة القنوات، على سبيل المثال، يتم بحث فتح قنوات وخطوط مع ويستريونيون وشركات أخرى مشابهة، من الممكن ان نفتح معها قنوات إضافية في المستقبل فهذا أمر وارد.
الشركات الصغيرة
تقوم بعض شركات الصيرفة الصغرى بعمليات تحويل أموال – هل هذه الشركات تتعامل من خلال تعليمات ونظم بنك الكويت المركزي؟
شركات الصيرفة نوعان، الأول شركات خاضعة لقوانين بنك الكويت المركزي ولوائحه وتعليماته، الثاني شركات صرافين ليست خاضعة لقوانين بنك الكويت المركزي، ولكنها حاصلة على تراخيص من وزارة التجارة والصناعة، ومراقبة من مكتب غسيل الأموال وتمويل الإرهاب التابع لوزارة التجارة والصناعة والغرض من الخضوع لقوانين بنك الكويت المركزي هو مراقبة عمليات تحويل الأموال والجهات المرسلة إليها وطريقة الحصول على هذه الأموال ومصادرها والمصادر المرسلة لها لمنع أي انشطة ممكنة لغسيل الأموال أو عمليات تمويل الإرهاب حتى نحمي اسم الكويت من أية شبهات والحد من أية عمليات مشبوهة قد تحدث، فشركات الصيرفة الصغيرة تقوم بتبديل أموال فقط وليس تحويل أموال، ولكن أي شركات مكتوب عليها تحويل عملات رغم كون مساحتها صغيرة فهذه شركات مرخصة من قبل بنك الكويت المركزي بتحويل الأموال واعتقد ان هناك نحو 40 شركة صيرفة تقع تحت مراقبة بنك الكويت المركزي.
غسيل الأموال
فيما يتعلق بعمليات غسيل الأموال – هل واجهت الشركة الكويتية البحرينية للصيرفة مثل هذه العمليات أو غيرها من شركات الصيرفة الأخرى؟

بما اننا نتعامل من خلال القنوات الرسمية فلا نستقبل أو نحول أموالاً إلى مصادر مشبوهة وقنواتنا معروفة للجميع وايضاً للمراقب بها وهو بنك الكويت المركزي – ولم نواجه أيا من هذه العمليات بفضل الله.
الأوضاع الاقتصادية
ما رؤيتكم بشأن الأوضاع الاقتصادية في الكويت بشكل عام؟
تواجه غالبية قطاعات الأعمال في الكويت بكل أسف ركوداً اقتصادياً في الوقت الحالي، بل وتواجه هذه القطاعات ركوداً في منطقة الخليج أيضاً، سواء كانت قطاعات عقارية أو تجزئة أو مالي أو تأمين، بل جميع قطاعات العمل في الكويت والخليج تواجه ركوداً اقتصادياً ونحن نتلمس هذا ونحس به، من خلال التقشف وعدم وضوح الرؤية وغياب الشفافية في المستقبل وعدم وضوح الأفق بالنسبة للمستقبل ونأمل انتهاء حالة الركود في عام 2018، ولكن الظروف السياسة الاقليمية، وكذلك الجيو سياسية من حولنا لا تشير إلى التحسن المأمول، حيث هناك ظروف اقليمية حساسة ودقيقة جداً من حولنا وهناك جبهات مفتوحة تخيم على الاواء مثل التوتر وغياب الاستقرار، كذلك الأمر فان المواجهة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وظهور بعض الأزمات ودخول الوافدين كملف للتكسب الانتخابي النيابي على حساب الوافد أياً كان هذا الوافد، يجعل الوافد في محل تساؤل وتخوف بشكل دائم عما سيؤول اليه الوضع والمصير في المستقبل، فنراه متحفظاً حتى في مصروفاته والادخار قدر الامكان وهناك وافدون بدأوا الرحيل والمغادرة ومن ثم يؤثر ذلك على القطاعات الاستثمارية والعقارية والتجارية وحتى على قطاع تحويل الأموال، حيث هناك اشاعات ومطالبات نيابية وأخرى بغرض رسوم على تحويلات الوافدين 5٪ على مدخراتهم، هذا يجعل الأمور غير مريحة بالنسبة لهم، الأمر الذي قد يجعلهم يبحثون عن قنوات جانبية أخرى غير الرسمية حتى لا يتعرضوا لهذه الرسوم المرتفعة، وهذا يسبب ضرراً لكل القطاعات ومنها قطاع تحويل الأموال.
تجار العملة
من واقع خبرتك – هل يوجد في الكويت «تجار عملة»؟
كانت في وقت سابق سوق سوداء بحيث كان يقوم تاجر كويتي بتحويل اموال إلى تاجر مصري عن طريق فتح إئتمان، يقوم من خلاله التاجر المصري بتسليم الأموال المحولة إلى أشخاص في مصر ويقوم التاجر الكويتي بتحويل الأموال بالدولار إلى التاجر المصري الذي يقوم بدوره بإستيراد منتجات من الصين مقابل الدولار، على سبيل المثال، كون الحكومة المصرية تفرض قيود على التحويلات بالدولار، ويعوض خسارته عن طريق زيادة اسعار المنتجات المستوردة وبالتالي تخلق تضخماً في داخل الاقتصاد المصري وضعف القوة الشرائية الوطنية وهي الجنيه المصري وسلسلة أخرى من السلبيات التي يعاني منها الاقتصاد المصري، ولكن قد انتهت هذ الحالة بعد قرار تعويم الجنيه المصري ويتم تحويل الأموال عن طريق شركات الصيرفة المرخص لها.
تطوير القوانين
من وجهة نظرك – كيف تتحول الكويت لتصبح مركزاً مالياً واقتصادياً؟
من خلال رؤيتي أرى ان الكويت تتجه إلى الدخول في مشاريع تنموية كبيرة تصل إلى مليارات الدنانير، ولاحظنا منذ فترة قليلة تكليف الشيخ ناصر صباح الأحمد بالإشراف وإدارة مشروعي الجسر ومدينة الحرير، وبالتالي تحويل هذه المشاريع إلى عوامل جذب سياحي ومالي وتعمل كمنفذ تجاري بين اقليمين كبيرين في الشرق والغرب مثلما كانت الكويت نقطة تلاقي التجارة قبل اكتشاف النفط ما بين الشرق والغرب، الحكومة تتجه نحو ذلك ولكن في المقابل لابد أن تتلاءم هذه التوجهات مع تشريعات وقوانين جديدة أو تطوير الحالي منها بما يتوافق مع هذه الرؤية ويتناسب مع طبيعة المركز المالي والاقتصادي، وقد رأينا منذ تولي وزير التجارة والصناعة الحالي خالد الروضان قيامه بتطويرات كبيرة تحسب له هو شخصياً في القطاع التجاري من حيث سهولة الحصول على التراخيص التجارية مازاد من البيئة التنافسية، وايضاً قام بتطويرات كبيرة في مجال المشروعات الصغيرة للشباب الكويتي، حتى يكون هناك رديف للنفط وهو سلعة متقلبة التوقعات.
تراجع تحويلات الوافدين
ما نسبة تراجع تحويلات الوافدين في الفترة الماضية؟
وفق ما نشره بنك الكويت المركزي يتبين أن نسبة تراجع تحويلات الوافدين بلغت 18٪ وذلك نتيجة للركود الاقتصادي وتأثيراته السلبية على كل القطاعات الاقتصادية بما فيها القطاع المالي والتحويلات، مما يستلزم معالجات حقيقية للنهوض الاقتصادي في جميع القطاعات.

شاهد أيضاً

عبد الوهاب الوزان لـ ( غلوبل ) : الاستقرار السياسي وتنمية البشر .. قبل كل شئ

أجرى الحوار: محمود عمر أكد وزيرالتجارة والصناعة وزيرالشؤون الاجتماعية والعمل الأسبق النائب الأول لرئيس غرفة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *