الرئيسية / حوار / مبارك الشمرى لـ ” غلوبل”:دعم العقل البشرى فهو من ينتج الأفكار ويلغى البيروقراطية

مبارك الشمرى لـ ” غلوبل”:دعم العقل البشرى فهو من ينتج الأفكار ويلغى البيروقراطية

أجرى الحوار: محمود عمر

أكد الأمين العام لإتحاد المحامين الخليجيين, المحامى مبارك الشمرى ضرورة دعم العقل البشرى الكويتى باعتباره صاحب فكر منتج وقادر على الاستثمار ويعرف كيف يتخلص من البيروقراطية الى جانب ضرورة تبسيط الاجراءات اللازمة لتسهيل دخول المستثمر الأجنبى الى الكويت وعدم هروب رؤوس الأموال الكويتية الى الخارج لأن الكويت اولى بها.
وقال فى حوار خاص لـ ” غلوبل” إن اتحاد اتحاد المحامين الخليجيين يقوم بدور بارز فى العمل على تقديم الدراسات لتسهيل وتبسيط إجراءات المنازعات القضائية وفض المنازعات التجارية وسرعة الفصل فيها فيما بين دول مجلس التعاون في المشاكل التي تنشأ بين الشركات أو الأفراد التي يكون احد اطرافها خليجي، سواء عن طريق التحكيم أو محاكم دول مجلس التعاون الخليجي وأن صاحب الفكر الاستثمارى يحتاج الى الأرض الخصبة وأن تقدم له المساعدات والتسهيلات المطلوبة,
والى تفاصيل الحوار :
بداية.. كيف تبلورت فكرة إنشاء اتحاد المحامين الخليجيين ؟
انشاء اتحاد المحامين الخليجيين مطلب خليجى لكل محامى وايضا سبب وجوده هو تعاون المحامين فى دول مجلس التعاون الذى تربطهم رابطة العمل القانوني الموحد والبيئة الواحدة وهذا مطلب حقيقى ليضم كل المحامين وتسهيل تعاملاتهم ومصلحة موكليهم (الشركات – الأفراد) كما انه هو اللسان الرسمي للمحامين ويقدمون الرؤى المستقبلية للمحاكم الخليجية فى ظل ما يعلمه الجميع من وجود بيرواقراطية وروتين يواجه الشركات الاستثمارية, ومن ثم كان لابد من نشر المطالب بحرية تامة .
من وجهة نظرك ماهى هموم المحامى الكوبتى والخليجى؟
مهنة المحاماة هي مهنة شاقة ومتعبة ولكن بقدر ما تعطي هذه المهنة، تعطيك النجاح والمال وهمومها كثيرة ولو نظرنا إلى مهنة المحاماة في دول مجلس التعاون نجد ان افضل تنظيم لمهنة المحاماة هي في القانون الكويتي لذلك قد تستفيد دول مجلس التعاون من قانون تنظيم مهنة المحاماة في الكويت وقد نستفيد منهم في مواقع أخرى، لذلك كان السبب فى انشاء اتحاد المحامين الخليجى هو تبادل الأفكار ودعم المحامين الخليجيين واطلاق العمل للمحامى بان يترافع امام اى قضاء خليجى او ان يعمل مستشارا فى اى دولة خليجية في ظل توحيد تنظيم مهنة المحاماة لدول مجلس التعاون والقوانين الموحدة مثل قوانين الشركات التجارية وغيرها، فكانت الفكرة من انشاء الاتحاد.
بداية لماذا تتخوف بعض دول الخليج من دخول المستثمر الأجنبى اليها وبخاصة الكوبت ؟
يقوم اتحاد المحامين الخليجيين بدور بارز فى تقديم الدراسات لتبسيط وتسهيل وإنهاء النزاعات بين الشركات وغيرها وعدم الإطالة في إجراءات التقاضي أمام جميع محاكم دول مجلس التعاون الخليجي، حيث انه ليس هناك اى تخوف من دخول المستثمر الأجنبى الى دول الخليج عامة والكويت خاصة, وخير برهان على ذلك دولة الامارات وتحديدا دبى التى تعتبر جاذبة لكل مستثمر ولكل الاتفاقيات والشركات الأجنبية بهدف اعمار العقلية والموارد البشرية فى كل دولة , قد يكون هناك تخوف فى الكويت ولكن فى ظل العولمة لا يوجد حكر وان اهم دعم لنا هو دخول المستثمر الأجنبى للاستفادة من استثماراته ودخول المال بكل انواعه لكى ينعش الاقتصاديات الخليجية وفق القانون.
ما رؤيتك انت شخصيا حول الوضع الاقتصادى الحالى فى الكويت؟
ببساطة لو عملنا قياس لرضا المواطنين فى الكويت عن الوضع الاقتصادى نجد ان الغالبية العظمى غير راضين عن عمل الجهات المعنية بالأمر حول دعم الاستثمار فى الكويت لماذا .. لأن هناك حكر لبعض الأنشطة الاستثمارية فى الكويت عن غيرها لبعض المشاريع العملاقة , لذلك يجب فتح روح المنافسة لكافة الشركات دون تقييد والأفضل دائماً هو الناجح وهنا تكون المنافسة شريفة ويكون العائد هو عائد مالى وعائد تنمية بشرية وخبرات تدخل البلد لكل انواع الشركات والقريب من دولة الكويت يلاحظ ان جميع المشاريع العملاقة تحتكر من قبل شركات محددة حتى فى الوكالات التجارية. ومن ثم يضع اتحاد المحامين الخليجيين نصب عينيه دعم المحامين الخليجيين من كافة النواحى لتنمية مواردهم البشرية واكسابهم الخبرات فى كل دول مجلس التعاون الخليجى الى جانب تقديم الدراسات الاستثمارية والتجارية الى دول المجلس.
من واقع عملك ما هى الصعوبات التى تواجه شركات الاستثمار فى دول الخليج؟
يجب ان يكون هناك قانون شركات موحد لدول مجلس التعاون الا اننا لم نصل الى مرحلة التوحد التجارى فى الخليج فلابد من المزيد من الوقت والفكر حتى تكون العقلية الخليجية واحدة وان يكون العمل التجارى الخليجى واحد وهذا مطلب كل خليجى وهذه رسالة نوجهها الى الجهات المعنية فى دول الخليج بضرورة وجود التقارب الخليجى فى العمل التجارى المشترك بعيدا عن التعقيد، وهذا دور من أدوار أيضاً إتحاد المحامين الخليجي وهو سوف يقوم بعمل الدورات والدراسات وتقديمها للجهات المسئولة في دول مجلس التعاون لتقريب وجهات النظر في القوانين الخليجية المشتركة.
ولكن ما هى الصعوبات التى تواجه الشركات فى الكويت؟
الكثير من الشركات الكويتية المساهمة جزء من اعضاء مجلس ادراتها خليجيين وبالتالى عند انعقاد الجمعيات العمومية نجد هناك صعوبة فى الحضور فلماذا لايكون الحضور فى الجمعيات اليا من دون الحضور تطوير عملية الحضور لتصبح الية مما يقلل من حجم السفر لحضور الجمعيات العمومية حيث لاتزال الشركات الاستثمارية فى الكويت رغم وجود النافذة الواحدة الا انها لاتزال تواجه الكثير من الصعوبات فيما يتعلق بالتأسيس من روتين وبيروقراطية لابد من وجود تسهيلات موحدة لكافة دول التعاون ولكن اقولها بصراحة ففى الكويت نجد ان مرحلة تأسيس الشركات اصعب بكثير مما هو معمول به فى دول الخليج مما ىينعكس على دخول المستثمر الأجنى الى الكويت وهذه خسارة .
ماذا يحتاج الاقتصاد الكويتى من وجهة نظرك ؟
بكل اسف فانه من الملاحظ خروج الكثير من رؤوس الأموال من الكويت واستثمارها فى دول اخرى ويفترض العكس فهذه الأموال لو هى موجودة فى الكويت لعمرت الكويت بكاملها واذا تطرقنا الى دبى التى يستثمر فيها التجار والشركات من الكويت وغيرها نجد انها بلا تعقيدات روتينية وبلا بيروقراطية وهناك بساطة فى تأسيس الشركات ونظم العمل وخلال ساعات يتم تأسيس الشركة وخلال ساعات محدودة يستطيع المستثمر الأجنيى ان يفهم الواقع الاقتصادى لدبى ويتعامل من خلاله مثال بسيط لايوجد فى الكويت جهات رسمية تقوم بعمل التقييم العقارى واذا قيمت جهة غير رسمية نجد جهة اخرى تقيم بسعر مختلف عن الأولى لكن الأمر يختلف تماما فى دبى حيث هناك جهة حكومية رسمية تقوم بعمل التققيم العقارى مما يسهل كافة المعلومات على المستثمر الأجنى عكس ماهو فى الكويت حيث نجد ان المنطقة بها استثمارى وتجارى وسكنى بل وفى شارع واحد وهذا تعقيد للعمل الاستثمارى فى الكويت.
ماذا يحتاج صاحب الفكر الاستثمارى؟
يحتاج الى الأرض الخصبة فالمهندس يحتاج مصنع واذا قدم فكرة استثمارية صناعية خصبة فعلى الجهات المعنية بالأمر ان تقدم له التسهيلات المطلوبة واذا كانت الفكرة زراعية فلتقدم لها الأراضى الزراعية واذا كانت الفكرة تجارية فلتسهل له إجراءات تأسيس الشركات التجارية وهكذا ومن ثم يجب تقديم الأرض اللازمة لكل فكر استثمارى , ففى الكويت يوجد مشاريع استثمارية مختلفة لكن عمليا لا دعم لهذه المشاريع فنجد من لديه فكرة صناعية ينتظر سنوات للحصول على الأرض اللازمة لانشاء المصنع على سبيل المثال لأكثر من عشر سنوات وفى المقابل نجد ان من حصل على الأراضى الصناعية استغلوها فى غير الأغراض الصناعية التى قدموا طلب الحصول عليها لوكانت هناك عقوبات رادعة بحق من يخالف لوجدنا من خالف لايفكر فى المخالفة مرة اخرى.

هل تؤثر هذه السلبيات فى تحول الكويت لتصبح مركزا ماليا وتجاريا؟
دعم الجهات المعنية بشكل مباشر للأفكار الناجحة او لكل مستثمر او لكل صاحب امر فى غاية الضرورة ولذلك يصطدم اصحاب الأفكار الاستثمارية بالتعقيدات بداية من مرحلة التأسيس مرورا بجلب العمالة وتخصيص الأراضى فكل هذه السلبيات موجودة بكل اسف ولكن يجب ان تكون فى الكويت الأرض الخصبة للعمل التجارى والاستثمارى وتحفيز المستثمرين اذا كنا نرغب ان تتحول الكويت لتصبح مركزا ماليا وتجاريا.. فكيف يأتى المستثمر الى الكويت وهو لا يستطيع تأسيس شركة او ان يجد المكان المناسب لتأسيس الشركة او جلب العمالة المتخصصة , ومن ثم نجد ان المستثمر الأجنبى يرى وجود تعقيدات روتينية يقابلها هروب مستثمرين كويتيين لجأوا للاستثمار فى دول اخرى , السبب الرئيسى هو التعقيدات وعدم تقديم التسهيلات والبيروقراطية فى بداية تأسيس النشاط التجارى والاستثمارى فهناك دول فقيرة جدا الانها عندما تبدأ باستثمار طاقاتها واموالها واراضيها تجدها اول ماتقدمه التسهيلات لدعم المستثمر الأجنبى من حضور المستثمر وحتى ممارسته نشاطه الاستثمارى وهذا واقع عملى للأسف وهذا يعرقل دخول المستثمر الأجنبى الى الكويت.
كيف نعيد الكويت لكى تعود درة للخليج؟
منذ عام 1990 والكويت تدخل في مشاغل سياسية داخلية وخارجية ونجد ذلك أثر على تقدم الدولة ومسابقة الدول المجاورة بالشكل المطلوب وبالتالى يجب أن تنظر الكويت داخلياً وتبتعد عن التعقيدات السياسية ودعم العقل البشرى الكويتى فهو من ينتج الأفكار وهو من يستطيع الغاء البيروقراطية وهو قادر ان يصبح صاحب قرار صائبا يساهم فى جذب المستثمر الأجنبى الى الكويت.

انت كأمين عام لإتحاد المحامين الخليجيين كيف ترى مستقبل الكويت ؟
اتوقع بجهود الخليج كله قد تكون الكويت وغيرها افضل اقتصاديا مما هى عليه الآن فالحلول بسيطة وكل المطلوب موجود لعودة الكويت لتكون درة الخليج ولكن الكويت تحتاج الى القرار المناسب .. فغياب القرار هو ماضيع الكويت ونحتاج ان تصبح الكويت مركزا ماليا وتجاريا وهذه يستلزم اشخاصا اوفياء يحبون هذه الأرض الطيبة ويعملون باخلاص لدعم كل عمل من الانسانى حتى الاستثمارى فالكويت بحاجة الى قرار جرئ لتكون درة الخليج ومركزا ماليا بجهود المخلصين الذين يحبون الكويت.

شاهد أيضاً

عبد الوهاب الوزان لـ ( غلوبل ) : الاستقرار السياسي وتنمية البشر .. قبل كل شئ

أجرى الحوار: محمود عمر أكد وزيرالتجارة والصناعة وزيرالشؤون الاجتماعية والعمل الأسبق النائب الأول لرئيس غرفة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *