الرئيسية / حوار / عبد الوهاب الوزان لـ ( غلوبل ) : الاستقرار السياسي وتنمية البشر .. قبل كل شئ

عبد الوهاب الوزان لـ ( غلوبل ) : الاستقرار السياسي وتنمية البشر .. قبل كل شئ

أجرى الحوار: محمود عمر
أكد وزيرالتجارة والصناعة وزيرالشؤون الاجتماعية والعمل الأسبق النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت عبد الوهاب الوزان ان الاستقرار السياسى وتنمية البشر يأتى فى المقام الأول قبل اى شئ وقبل اى استقرار آخر فمن خلال ذلك يمكن تحقيق الاستقرار الاقتصادى والتنمية الاقتصادية المطلوبة .
وقال الوزان فى حوار خاص لـ ” غلوبل” إن القطاع الخاص لازال يعانى من الدورة المستندية والبيروقراطية الا انه قادر على إحداث مشاركة قوية فى خطط التنمية الاقتصادية مع مراعاة انه يجب الأخذ فى الاعتبار ضرورة الاستثمار فى البشر قبل الحجر من خلال تطوير قدراتهم وتنميتها وتدريبهم وفق احدث نظم العمل والاقتصادوالاستثمار والى التفاصيل:

* لكم رؤية واضحة حول الوضع الاقتصاد الكويتي ماهى؟
-الاستقرار السياسى مهم جدا ومن العوامل الأكثر تأثيرا فى اى استقرار اقتصادى والتنمية الاقتصادية ومن ثم نجد ان الاستقرار السياسى يعكس دائما الوضع الاقتصادى الحالى فهو من يجلب الاستثمارات الإستراتيجية الأجنبية وغيرها كما أن رأس المال جبان يتحرك وفقا لتوافر عوامل الاطمئنان وإذا وُجدت رؤوس الأموال في منطقة مضطربة وفي ظل قوانين غير متسقة لا تدعم البيئة الاستثمارية المتواجدة فيها لن تجد نتائج طيبة بل لن نجد استثمارات خارجية .
الدورة المستندية
*وماذا عن القطاع الخاص الذى يعانى من معوقات كثيرة؟
– القطاع الخاص لازال يعانى من الكثير من المعوقات اهمها الدورة المستندية الطاردة للاستثمارات والروتين والبيروقراطية وعدم مرونة القوانين والقرارات المعمول بها حاليا فكيف له ان يحقق نجاحات داخليا رغم ماحققه من نجاحات خارج الكويت من استثمارات ناجحة فهو بحاجة إلى محفزات لتهيئة الأجواء المناسبة له من خلال اعتماد الخصخصة لتحقيق الاصلاحات الهيكلية والعمل على توفير بيئة استثمارية مناسبة وتشجيع تدفق الاستثمارات الأجنبية.
الخصخصة
* تحدثت كثيرا عن الخصخصة ما رؤيتك بشأنها – وكيف يمكن تحقيق الهدف منها.؟
– ما أقصده بالخصخصة هو أن يشمل كل القطاعات الخدمية أو القطاعات الأخرى المرتبطة بالنفط ماعدا قطاع الإنتاج وهذا من عمل الدولة بأن تقوم بالحفر والاستخراج والبيع، بينما تقوم الشركات المتخصصة بتحويل النفط كركيزة أساسية الى مشتقات مثل التصنيع والتطوير والأسمدة والمنتجات الأخرى، وهناك أفكار مطروحة من مختصين بهذا الشأن ما يرفع سعر البرميل أضعاف الأضعاف. وهذا ما يحول الكويت إلى عاصمة للنفط في المنطقة.
الاصلاح المالى والاقتصادى
* وماذا عن الاصلاح المالى والاقتصادى؟
– لابد ان يكون الاصلاح المالي والاقتصادي قائما على شراكة الحكومة والمواطن وان الرفض النيابي والشعبي لعدم المساس بجيوب المواطنين وحتى الضريبة غير المباشرة على المواطنين بطريقة أو بأخرى له ما يبرره وأن الحكومة لو أرادت تطبيق الاصلاحات على الجميع فيجب عليها تطبيق القانون بمسطرة واحدة وأن تكون هي القدوة في تطبيق ترشيد الانفاق شرط الا يتأثر الشركات والمواطنون بجرعة الاصلاح الاقتصادي .

نظام اقتصادي
*هل ترى ان فى الكويت أسس ينطلق من خلالها نظام اقتصادي ناجح؟
– هناك جدية من قبل السلطة التنفيذية في تبني برنامج طموح لتطبيق نظام اقتصادي عن طريق الخصخصة لتحويل الكويت لمركز مالي وتجاري،خصوصا أن الاقتصاد الكويتي من أكثر الاقتصاديات انفتاحا في الشرق الأوسط كما يصل الناتج المحلي الإجمالي إلى 110 مليارات دولار في ظل الأسعار الحالية، مشيرا الى ان متوسط دخل الفرد يبلغ 34 ألف دولار.
الاستثمارات الأجنبية

*من وجهة نظرك هل يمكن ان تنجح الاستثمارات الأجنبية فى الكويت – ولماذا؟
– من الممكن ان تنجح طالما هناك قوانين وقرارات جاذبة للاستثمار تعتمد على المرونة بعيدة عن المخاوف من وجود الاستثمار الأجنبي هذا ما يحدث فى جميع بلدان العالم ومثال على ذلك ما تقوم به السعودية حالياً في شأن جلب الاستثمار الأجنبي، فهناك توجه ضمن خطة 2030 لإطلاق منطقة اقتصادية تربط بعض الأسواق من خلال مشروع ” نيوم” بالتعاون مع مصر والأردن، ولعل مثل هذه الرؤى بحاجة الى استثمارات ورؤوس أموال كبيرة، ومن المؤكد أنه في حال حدث اتفاق بين رجال الأعمال للاستثمار في هذا المشروع، فإن النتائج ستكون جيدة تُسهم في قلب موازين المداخيل البديلة للنفط لبعض الدول.
التركيبة السكانية

* شهدت الساحة الاقتصادية في الكويت جدلاً حول تعديل التركيبة السكانية كيف تقيم تلك الدعوات ؟
– هذه القضية شائكة وتحتاج الى تكاتف الجهود كافة وبحاجة إلى إغلاق منافذ المتاجرة في البشر أولاًوالمحافظة على التركيبة السكانية التي تسهم في دعم العجلة الاقتصادية، لذلك من المهم ان تبدأ الجهات المعنية بالأمر بمحاربة تجار البشر والإقامات والتي أدت ممارساتهم إلى زيادة العمالة الوهمية في البلاد.

الركود الاقتصادى
*هناك من يرى ان الكويت مقبلة على ركود اقتصادى ان لم يكن بدأ تدريجيا – ماذا تقول؟
– طالما ان هناك قوانين جاذبة للاستثمار والنشاط التجارى فلا يمكن ان يحدث ركودا تجاريا الافى وقت الأزمات والحروب وبالتالي يجب العمل على تنفيذ القوانين التى تسهم فى تفعيل النشاط الاقتصادى والتجارى فى الكويت ولنا ان نتذكر ماحدث فى دولة مثل كندا فخطة العمل الاقتصادي التي وضعتها كندا للخروج من الركود الاقتصادي الذى تعرضت له منذ سنوات حققت تقدما كبيرا، حيث اتخذت العديد من الخطوات اللازمة للخروج بوضع مالي أفضل من سائر الدول الصناعية الكبرى .
محاربة البيروقراطية

*هل يعنى ذلك ان هناك حاجة عاجلة لمحاربة البيروقراطية؟
– نحن اليوم بحاجة لمحاربة البيروقراطية التي تؤثر في دور الدوائر الحكومية و نحتاج لفكّ التشابك بين الأجهزة الحكومية وبعضها البعض، خصوصاً وأن التجربة أثبت وجود تداخل في ما بينها، ومثال على ذلك البلدية مع وزارة التجارة، والمالية مع «التجارة»، نعلم أن هناك دراسة متكاملة لدى مجلس الوزراء عن فكّ التشابك بين الجهات الرسمية، علينا تطبيق كيفية فك التشابك ومعالجة البيروقراطية بأسرع وقت ممكن.
تحسين بيئة الأعمال
*كيف تنظر إلى تحقيق الكويت قفزة نوعية في مؤشر تحسين بيئة الأعمال ومؤشر التنافسية ؟
– لقد تقدمت الكويت في عدد من المؤشرات الاقتصادية لعام 2020 مما أدى إلى تحسن بالأداء، ومن ناحية أخرى فإن هناك مؤشرات تراجعت الكويت فيها، ولكن المجمل في تحسن. وفي هذا السياق نبارك للقائمين على ذلك وللعاملين في جميع المجالات لرفع اسم الكويت وتحسين بيئة الأعمال بها، وخصوصاً في ظل متابعة وتنفيذ رؤية سمو الأميرالتي أطلقها سنة 2006 حين تولى دفة الحكم، والتي نشأت عن مراقبة كيفية تطوير الدول لاقتصادها وتنويع مصادر الدخل. كما وأخذت الكويت توجهاً للتعاون مع دول صاعدة والاستثمار فيها جزئياً ما سيعود بالنفع على الاقتصاد الكويتي على المدى البعيد مع الاستفادة من تجارب هذه الدول.
البشر قبل الحجر

*قلت فى وقت سابق ان الكويت بحاجة الى الاستثمار فى البشر قبل الحجر- ماذا تعنى بذلك؟
-نعم فالاستثمار فى البشر بتطوير قدراته الابداعية والعملية وتدريبهم على احدث انظمة العمل والنظم الاقتصادية الحديثة اهم بكثير من الاستثمالر فى الحجر فخطط التنمية الاقتصادية تتطلب رجالا على قدر المسؤولية لتنفيذها مؤهلين عمليا على تنفيذها وتطويرها وفق معطيات الاقتصاد الحديث المتسارعة..

الشباب الكويتى
*ماذا تقول للشباب الكويتى ؟

ـ على الشباب أن يتفهموا فكرة الانضمام إلى القطاع الخاص بعد أن تغير الحكومة سياسة التوظيف، بحيث تقلل الرواتب الأمر الذي يدفع الشباب بالضرورة إلى الانخراط بالعمل في القطاع الخاص مع الضمانات والحوافز والتأمين مشروطاً بالإنتاجية المراقبة، فالشباب حالياً يتوجهون الى القطاع العام بحكم ما يوفره من مرتبات وعلاوات وتغطية للخمول الذي ولى زمانه. فالشباب يجد جنته الموعودة في الوظيفة الحكومية وعليه أن يجد جنته في القطاع الخاص شرط أن يكون منتجاً، اضافة الى دعم وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمشاريع المنزلية والحرفية بحيث ينخرط الجميع في العملية الإنتاجية .

دور التعليم
*ذكرت غير مرة دور التعليم فلماذا تركز عليه؟

ـ التعليم هو الأساس والركيزة الأساسية للتطوير ويجب أن تتغير المناهج بحيث تتواءم مخرجات التعليم مع سوق العمل، بحيث يكون الرجل المناسب في المكان المناسب. وانا اطلق على الكويت أنها بلد تجميد العقول فالحكومة تنفق المليارات على التعليم في أرقى الجامعات وبعد تخرجهم تجمدهم في الوظيفة الحكومية الأمر الآخر أن تتبع الحكومية سياسة الشفافية والحوكمة، اذ لا يمكن ان تطورنظم العمل بدون الحوكمة. وفي النهاية علينا أن نقتدي بدول أخرى، مثل سنغافورة وماليزيا والسويد.

شاهد أيضاً

مبارك الشمرى لـ ” غلوبل”:دعم العقل البشرى فهو من ينتج الأفكار ويلغى البيروقراطية

أجرى الحوار: محمود عمر أكد الأمين العام لإتحاد المحامين الخليجيين, المحامى مبارك الشمرى ضرورة دعم ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *