الرئيسية / تقارير / التوترات الأميركية الإيرانية تربك الأسواق !!

التوترات الأميركية الإيرانية تربك الأسواق !!

قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن عام 2019 كان مليئا بمزيج من الأحداث المتباينة، حيث قامت البنوك المركزية بخفض أسعار الفائدة سعيا منها للحد من تباطؤ النمو الاقتصادي، في حين واصلت مسألة انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي في إحداث حالة من انقسام الشعب البريطاني لينتهي الأمر بفوز ساحق لبوريس جونسون.كما صوت مجلس النواب لصالح عزل الرئيس دونالد ترامب، في حين شهدت وول ستريت أداء قويا وسجلت مستويات قياسية.

وأراد الرئيس دونالد ترامب أن ينهي العام على وتيرة إيجابية من خلال تصريحاته يوم الثلاثاء الماضي بأنه سيقوم بالتوقيع على «المرحلة الأولى» من الصفقة التجارية مع الصين في البيت الأبيض في الخامس عشر من يناير بحضور مسؤولين صينيين رفيعي المستوى. كما ذكر الرئيس الأميركي أيضا في تغريدة أخرى أنه سيذهب إلى بكين في وقت لاحق لبدء محادثات «المرحلة الثانية».

وقد تم التوصل إلى اتفاق محدود بين واشنطن وبكين في 13 ديسمبر الماضي والذي يقضي بإيقاف الحرب التجارية بين الاقتصادين والتي تسببت في فرض رسوم على بضائع تتخطى قيمتها أكثر من نصف تريليون دولار.

وتضمن الاتفاق موافقة الولايات المتحدة على عدم فرض ضرائب جديدة على بضائع استهلاكية من الصين بقيمة 156 مليار دولار ووافقت أيضا على خفض الرسوم الجمركية على بضائع بقيمة 120 مليار دولار التي تم فرضها في سبتمبر إلى النصف.

من جهتها، تعهدت الصين بزيادة وارداتها من الولايات المتحدة وخاصة السلع الزراعية، كما وعدت بتوفير معايير أفضل لحماية حقوق الملكية الفكرية.

هذا، ولم يتم الإعلان عن الشروط المحددة للاتفاقية المكونة من 86 صفحة والتي تخضع حاليا للترجمة والمراجعة من قبل الجانبين.

من جهة أخرى، أشار مستشار البيت الأبيض بيتر نافارو إلى أن الانتهاء من «المرحلة الأولى» من الاتفاقية أصبح وشيكا، وأن «الصفقة أصبحت أمرا مفروغا منه». وصرح خلال مقابلة أجراها مع شبكة فوكس نيوز أنه سيتم الإعلان عن تفاصيل الاتفاقية «في أسرع وقت ممكن».

تعرضت الأسواق يوم الجمعة الماضي للارتباك بعد هجوم أميركي أسفر عن مقتل أحد كبار القادة العسكريين بإيران في غارة جوية مستهدفة على مطار بغداد. وأدى الهجوم إلى ارتفاع أسعار النفط وأصول الملاذ الآمن، حيث ارتفع سعر خام برنت بنسبة 4% وصولا إلى 70.96 دولارا للبرميل، في حين ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.4% إلى 63.30 دولارا للبرميل.

واتبع الذهب نفس المسار التصاعدي مرتفعا بنسبة 0.9% ليصل إلى 1542 دولارا للأوقية ليقترب بذلك من أعلى مستوياته المسجلة منذ أربعة أشهر. في المقابل، تراجعت عائدات سندات الخزانة الأميركية، التي تتخذ مسارا معاكسا لأسعار أدوات الدين السيادي الأميركي، بنسبة 0.05 نقطة مئوية إلى 1.835% فيما يعد أدنى المستويات المسجلة منذ ثلاثة أسابيع.

من جهة أخرى، ارتفعت السندات الألمانية والسندات البريطانية. كما ارتفع الدولار الأميركي وسجل مؤشره نموا بنسبة 0.32% ليغلق عند مستوى 96.896، في حين حقق الين الياباني الذي يعتبر في صدارة أصول الملاذ الآمن مكاسب بنسبة 0.40%.

وجاءت ردة فعل أسواق الأسهم سلبية، حيث تراجع أداؤها بعد أن سجلت ارتفاعات غير مسبوقة في أولى جلسات التداول للعام الحالي، عندما أغلق مؤشر ستاندرد آند بورز مرتفعا بنسبة 0.8% وصولا إلى مستوى قياسي بلغ 3.257.85 نقطة، وسجلت بورصة ناسداك نموا بنسبة 1.3% مسجلة هي الأخرى مستوى قياسي بينما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.2%.

وقد شهد سوق الأسهم عاما مذهلا حيث ارتفع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 28.9% ومؤشر داو جونز بنسبة 22.3%، بينما تخطت مكاسب مؤشر ناسداك أكثر من 35%. ولا يبدو أن ذلك الزخم قد يستمر في ظل التطورات الأخيرة، حيث تراجع أداء كل المؤشرات الرئيسية لتفقد بذلك بعض من مكاسبها.

شاهد أيضاً

خسائر النفط وتطورات كورونا تقودان الأسهم الخليجية لخسائر حادة

موجة من التراجعات الحادة شهدتها أسواق المال الخليجية أمس الأحد، مطلع تداولات الأسبوع، والتي تأتي ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *