الرئيسية / سيدات الاعمال / مارى تريزا بارا.. المرأة الحاسمة في جنرال موتورز

مارى تريزا بارا.. المرأة الحاسمة في جنرال موتورز

ماري تريزا بارا المدير التنفيذي لشركة جنرال موتورز، منذ 15 يناير، 2014. تعد ماري أول امرأة تتقلد منصب المدير التنفيذي لكبرى شركات صناعة السيارات العالمية. في 10 ديسمبر عام 2013، أعلنت شركة جنرال موتورز عن رئيسها التنفيذي الجديد، ماري بار خلفًا لدان أكيرسون.
تقلدت بارا عدة مناصب قبل هذا المنصب من بينها نائب الرئيس التنفيذي لقسم تطوير المنتجات العالمية،و سلسلة التوريدات و الشراء بالشركة ذاتها. في أبريل 2014، تم وضع صورة بارا على غلاف مجلة التايم، كإحدى أكثر مائة شخصية مؤثرة في العالم.
ولدت ماري لأب يعمل فني قوالب بشركة بونتياك لمدة 39 عامًا درست بارا الهندسة الكهربائية في معهد جنرال موتورز (حاليًا أصبح جامعة كيترينغ)، ثم تخرجت و هي تحمل درجة البكالريوس في العلوم. وعلى إثر حصولها على منحة من شركة جنرال موتورز بكلية إدارة الأعمال للدراسات العليا بجامعة ستانفورد، حصلت بارا على ماجستير إدارة الأعمال عام 1990.
استهلت بارا عملها بشركة جنرال موتورز في عامها ال 18، كطالب مساعد عام 1980. وعبر الوقت، تقلدت تدرجت بارا في الوظائف الهندسية و الإدارية، بما في ذلك إدارة مصنع التجميع الواقع بمدينة ديترويت في ولاية ميشيغان الأمريكية. و في فبراير 2008، أصبحت بارا نائب رئيس لقسم هندسة التصنيع العالمية.
في يوليو 2009، ترقت في منصبها لتصبح نائب رئيس قسم الموارد البشرية العالمية، لتشغل هذا المنصب حتى فبراير 2011. بعدها، تحسن منصبها لتصبح بارا المدير التنفيذي لقسم تطوير المنتجات العالمية.شملت مسئوليات المنصب الأخير ارتباطًا بالتصميم؛ ولهذا عملت بارا على تخفيض عدد منصات السيارات في جنرال موتورز.
وفي أغسطس 2013، شملت مهامها كنائب الرئيس لتشمل سلسلة المشتريات والتوريدات بالشركة وفي 10 ديسمبر من العام 2013، أعلنت مجموعة «جنرال موتورز»، أكبر منتج سيارات في الولايات المتحدة اختيار ماري بارا رئيسة تنفيذية لها لتصبح أول سيدة تتولى رئاسة شركة سيارات كبرى.
وقالت بارا في بيان “مع هذه المجموعة الرائعة من السيارات و الشاحنات و الأداء المالي الأقوى في تاريخنا المعاصر فهذا وقت جيد بالنسبة لجنرال موتورز اليوم.. يشرفني قيادة أفضل فريق في القطاع ويشرفني الحفاظ على قوة الدفع عند أقصى سرعة”. يذكر أن بارا أمضت 33 عاما في العمل بجنرال موتورز في مناصب صناعية و هندسية و إدارية مختلفة حيث بدأت كدارسة متدربة عام 1980. ثم أصبحت نائب رئيس لتطوير المنتجات العالمية في جنرال موتورز منذ 2011 وتولت عام 2013 مسئولية مشتريات وتوريدات جنرال موتورز على مستوى العالم
أطلقت جنرال موتورز تحت قيادة بارا عدة أنواع جديدة من الشاحنات إضافة إلى سيارة شيفروليه امبالا التي أطرت عليها مجلة (كونسيومر ريبورت) ذات النفوذ الواسع. وقالت بارا في تصريح أصدرته عقب تعيينها في منصبها الجديد “هذا وقت مثير بالنسبة لجنرال موتورز، خصوصًا وأن لدينا تنوع مدهش من السيارات و الشاحنات وحققنا اقوى أداء مالي في تاريخنا القريب.” ومن المعروف عن بارا ميلها إلى خفض المصاريف و ترشيق البيروقراطية.

وقعت بارا في غرام السيارات السريعة عندما كانت في العاشرة من عمرها فقط. أول سيارة لفتت نظرها ما زالت تتذكرها بارا جيداً وهي اليوم تخطت الخمسين من عمرها: “كانت شيفروليه حمراء كمارو Convertible موديل أواخر الستينات، وكان يقودها قريبي، وكانت جميلة، جميلة جداً”. عندما حان الوقت لشراء سيارتها الخاصة، اختارت بارا سيارة شفروليه Chevette بعد أن تخلت عن سيارة حلمها بونتياك فايربيرد التي كانت مشهورة جداً في آواخر العام 1970. عشق السيارات امتد أيضا لأولادها بعد سنوات، فابنتها اليوم تنتظر وتجمع الأموال لسيارة Chevy Equinox SUV، كما اكتشفت عند ابنها الصغير موهبة رسم وتصميم السيارات منذ الثالثة من عمره.
يُعرف عن ماري أسلوبها في الإدارة، والتدريب العملي والتركيز على العمل الجماعي والقدرة على التعبير من بصماتها المميزة في العمل. فهي معروفة بالمرأة الحاسمة وبقدرتها على حلّ الأزمات كتوليها المفاوضات التي جرت لتهدئة وتلطيف العلاقات بين جنرال موتورز ونقابة عمال السيارات في العام 1998. تقول ماري: “الرجال والنساء في جنرال موتورز يعملون بجد، وأعتقد حقاً بأن لدينا أفضل فريق، إنه شرف لي أن أقود هذا الفريق”. بهذه الكلمات وصفت بارا شعورها بمنصبها الجديد بعد تسلمها مقاليد القيادة ومنصب الرئيس التنفيذي لشركة جنرال موتورز من دان أكيرسون الذي عيّن مديراً عاما للشركة منذ أيلول 2010 ورئيساً لمجلس إدارتها منذ الأول من كانون الثاني العام 2011 ، وتخلى عن منصبه بسبب مرض زوجته، وكان الراعي الأساسي لبارا منذ وصوله إلى الشركة.
ومع توليها مهمتها الجديدة، اولت اهتماما بالغا بمعالجة بعض الأعمال التي لم يتم إنجازها، كتصحيح وضع علامات “جنرال موتورز” التجارية العالمية، إحياء الربح في العمليات الأوروبية للشركة، وزيادة هامش الربح الذي يتخلف عن هامش الربح لدى المنافسين الرئيسيين. تدرك بارا عمق التحدي الذي ينتظرها في “جنرال موتورز” ومواقفها الأخيرة تثبت خطط المرأة الواضحة و إستراتيجيتها: “في المستقبل وبعد 10 سنوات، سنصل إلى سيارات أكثر كفاءة في إستهلاك الوقود، لذا هدفي هو أن نتأكد من أننا نقوم بذلك على أساس احتياجات ورغبات العملاء”. وتضيف بارا: “نحن في طريقنا لجعل التصاميم مبتكرة ووضع التكنولوجيا المناسبة في السيارة. بقدر ما هو بسيط التكلم وإختيار الجودة والميزة مع الأداء الصحيح، بقدر ما هو صعب التنفيذ”.

و يمكن القول إن التحدي الرئيسي الذي واجه بارا مهندسة الكهرباء التي تبلغ من العمر 52 عاماً، وتحمل درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة ستانفورد؛ هو كيفية مواصلة تحطيم الجدران داخل شركة صناعة السيارات الأميركية وإعادة تشكيل “جنرال موتورز” لكي تصبح مؤسسة أكثر تعاوناً وارتكازاً على العملاء. وتهدف “جنرال موتورز” تحت إدارة بارا إلى تحويل مزيد من السيارات إلى مجموعة من المنصات الأساسية التي من شأنها أن توفر قدراً أكبر من المرونة والقابلية للتبادل، وبالتالي تقليل التكاليف الهندسية والإنتاجية. ولكن يبدو أن هذا التحول يحتاج إلى عدة سنوات لكي يتم إنجازه.وستحتاج بارا إلى الثقة والدعم لمواصلة مهاجمة عدم الكفاءة و البيروقراطية المتضخمة والقضايا الثقافية التي خنقت “جنرال موتورز” تقريباً .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *