الرئيسية / السيارات / «بورشه» … تفوق مستمر في عالم السرعة

«بورشه» … تفوق مستمر في عالم السرعة

لم تستطع شركة «بورشه للسيارات» أن تصمد أكثر بعيداً عن حلبات السباق، فبعد أكثر من 30 عاماً عادت إلى عالم السباقات من بوابة بطولة «فورمولا إي»، التي انطلقت بأولى جولاتها في منطقة الدرعية في العاصمة السعودية الرياض، مثبتة للجميع أنها على العهد دائماً بتحقيق النجاحات والتميز والتفوق في عالم السيارات السريعة بأوجهه كافة.
عملاق السيارات الرياضية السريعة، فرض نفسه منافساً منذ اللحظة الأولى، مع حلوله ثانياً في أولى جولات البطولة العالمية، مؤكداً من خلال سائقيه تفوق العلامة في توفير أرقى تقنيات القيادة في عالم السيارات السريعة، وأبرز نظم الأمان التي تحمي السائقين في كل الدروب بمواجهة جميع الظروف.
ولأن التفوق هو شعار العلامة الألمانية، تأتي مشاركة «بورشه» في «فورمولا إي» وما يصاحب ذلك من إعادة هيكلة للمشاركات في سباقات السيارات في سياق إستراتيجية «بورشه» للعام 2025، مع التركيز إضافة إلى تطوير السيارات الرياضية السياحية المخصصة للطرق العادية، على تطوير السيارات الرياضية الكهربائية بالكامل.
عنصر ينبغي أن ينعكس في مستقبل «بورشه» في عالم سباقات السيارات، كما يعكس حضورها وتفوقها على حلبات السباقات بالسيارات الكهربائية حيزاً كبيراً في رؤية بورشه «ميشين إي».
التقنية الهجين ومن ثم تقنية الدفع الكهربائي تأتيان مع سيارات «بورشه»، لتأكيد المؤكد فلطالما كانت حلبة السباق والإنتاج يثري أحدهما الآخر في الشركة على مدار عقدٍ كامل من الزمن.
ففي البداية كانت سيارة «بورشه 911 GT3 R Hybrid » التي أنتجتها «بورشه» عام 2010 بمثابة الأساس الذي قام عليه إنتاج سيارة «918 Spyder»، وكذلك شكلت «بورشه 918» الأساس، ولو بشكل جزئي، الذي قام عليه إنتاج سيارة «Hybrid 919» التي كانت عاملاً مؤثراً في تطوير وإنتاج نظام الدفع في سيارة بطولة «فورمولا إي»، وسيارة «بورشه تايكان».

تمثل بطولة «فورمولا إي» التي ينظمها الاتحاد الدولي للسيارات، أول سلسلة سباقات عالمية للسيارات الكهربائية بالكامل تقام منذ عام 2014.
وتعد «فورمولا إي» اليوم البيئة الأشد تنافسية لدفع مسيرة تصنيع سيارات عالية الأداء، مع مراعاة معايير الحفاظ على البيئة والكفاءة والاقتصاد والاستدامة.
ويشارك فريق «تاغ هوير بورشه» لسباق «فورمولا إي» في موسم 2019 /‏‏‏‏‏‏2020، وسيتنافس مع ما لا يقل عن 12 فريقاً و10 شركات لصناعة سيارات، ضمن سباقات «الفورمولا إي» التي تعتبر من أكثر السباقات تنافسيةً في العالم.

تعتبر «فان بوست» تقنية مبتكرة خاصة بسباقات «فورمولا إي»، وتتيح للجمهور التصويت عبر الإنترنت على موقع أو عبر تطبيق «فورمولا إي»، أو عبر تويتر لإمداد السائقين بمزيد من طاقة المحرك خلال السباق.
ويتمكن السائقون الخمسة الذين حصلوا على أعلى عدد من الأصوات، زيادة طاقة محركاتهم بمقدار 100 كيلو جول خلال إطار زمني قصير في النصف الثاني من السباق.
أما تقنية «أتاك مود» (أو وضعية الهجوم) فهي ميزة أخرى خاصة بسباقات «فورمولا إي»، بحيث يمكن للسائقين الذين يستعينون بهذه الخاصية الخروج من خط السباق والمرور بمنطقة تفعيل مخصصة في جزء معين من المضمار، ما يمد محركاتهم بقوة إضافية تقدر قدرها 35 كيلوواطاً، لتصل قوة المحرك الإجمالية إلى 235 كيلوواطاً (320 حصاناً)، يمكنهم الاستفادة منها لمدة 4 دقائق. وبإمكان كل سائق الاستفادة من خاصية «وضعية الهجوم» مرتين في السباق الواحد، إلا أنه لا يمكن استخدام هذه الميزة سوى في ظروف السباق الطبيعية، وليس عند رفع الراية الصفراء، أو في غياب سيارة الأمان.

قال سائق سيارة «بورشه ‎‎99X‎» الكهربائية أندريه لوتير، الذي حلّ في المرتبة الثانية في أول أيام سباق الدرعية «عندما أخبرت الفريق قبل بضعة أسابيع عن رغبتي باعتلاء منصة التتويج نظروا إليّ باستغراب، وها نحن الآن نعتلي المنصة بالمثابرة والقليل من الحظ، لقد سارت الأمور في سباق التأهل بشكل جيد وتمكنّا من تحقيق المركز السابع في نهاية السباق».
وأضاف «بدأتُ السباق بهدوء مركزاً على استخدام الطاقة بشكل صحيح، كما استخدمتُ وضعية الهجوم مبكراً لأتجاوز بعض السيارات، وقبل النهاية اعتقدتُ أن بإمكاني الفوز بالمركز الأول، ولكني لم أرغب بالمخاطرة فالمركز الثاني ليس سيئاً».
من جهته، قال سائق «بورشه ‎‎99X‎» الكهربائية نيل جاني، إن الوصول إلى منصة التويج في السباق الأول يؤكد أن الشركة قامت بعمل جيد، وهي على الطريق الصحيح لتحقيق المزيد من النجاحات في الفترة المقبلة.
أما عضو المجلس التنفيذي للبحث والتطوير في «بورشه»، مايكل شتاينر، فقال إن وصول فريق الشركة إلى منصة التتويج في انطلاقة البطولة، يساعدها على زيادة طموحها من أجل تحقيق المزيد من النجاحات مستقبلاً.
من ناحيته، قال رئيس شركة «بورشه موتورسبورت» ومجموعة «فولكس واغن موتورسبورت» فريتز إنزينغر «ما اكتشفناه في الرياض هو قدرة بورشه على النجاح في مجال السيارات الكهربائية أيضاً، لقد صعدنا إلى منصة التتويج في سباقنا الأول وأثمر عملنا على مدى عام ونصف العام».

تقام جولة تجريبية قبل يوم واحد من بداية سباقات «فورمولا إي»، بالإضافة إلى جولتي تمرين حرة في اليوم المقرر للسباق.
وتستغرق الجولة الأولى 45 دقيقة، فيما تستغرق الجولة الثانية 30 دقيقة، بينما يقسم السائقون في الجولات التأهيلية إلى 4 مجموعات، وتتاح لهم 6 دقائق للمنافسة على تحقيق الزمن الأسرع في مجموعاتهم؛ على ألا تزيد طاقة المحرك في هذه الجولة عن 250 كيلوواط (340 حصاناً).
وبانتهاء الجولات التأهيلية، يبدأ السائقون الستة الأوائل جولة سباق «سوبر بول» والتي تستغرق 20 دقيقة، والتي تحدد مواقع الترتيب.
ويستغرق السباق 45 دقيقة، بالإضافة إلى لفة واحدة نهائية، ولا ينبغي أن تتجاوز استطاعة المحرك 200 كيلو واط (272 حصاناً).
وفي حالة إقامة سباقين متتاليين بين الفريقين نفسيهما خلال عطلة نهاية الأسبوع، يبقى برنامج السباق كما هو، فيما عدا إقامة جولة تمرين حرة واحدة بدلاً من اثنتين، تستغرق 45 دقيقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *