الرئيسية / بعيدا عن الاقتصاد / سلمى حارب .. تقهر المستحيل!

سلمى حارب .. تقهر المستحيل!

سلمى حارب ..تولت منصباً لم يسبق لسيدة في الإمارات العربية المتحدة، والشرق الأوسط، وشمال أفريقيا أن تولت مثله إنها الرئيس التنفيذي لعالم المناطق الاقتصادية، والمنطقة الحرة في جبل علي.
هي المرأة القوية التي أثبتت أن لا شيء يصعب على المرأة، وأنه بإمكانها أن تنافس الرجل على جميع الوظائف في مختلف القطاعات هي خريجة كيمياء، وتلقت علومها ما بين الإمارات والمملكة المتحد.ة
حيث تولت حارب مناصب عديدة؛ أهمها منصب مدير أول لقسم التخطيط الإستراتيجي وتكنولوجيا المعلومات في المنطقة الحرة، إضافةً إلى أنها كانت مسؤولة عن وضع خطط بعيدة المدى؛ لتطوير (جافزا) وتحديث الأنظمة والمعلوماتية فيها، حيث شغلت منصب مسؤول تخطيط أول، هذا عدا المناصب التنفيذية المتنوعة في منظمات عدة، والمهام الموكلة إليها كرئيسة للمختبر التقني في دائرة الصحة والخدمات الطبية، وقد عملت كعضو في «مجلس إدارة الموانئ والمنطقة الحرة»، «مجلس دبي»، و«مؤسسة دبي لتنمية الصادرات»، وهي أيضاً عضو في مشروع «فرصة» الذي تقيمه دبي العالمية، والذي يهدف للمساعدة في نمو نشاط سيدات الأعمال.
تصدرت حارب قائمة مجلة فوربز العربية لأقوى سيدة أعمال عربية عن ذلك العام، كما أنها احتلت المرتبة 181 في قائمة آرأبيان بزنس لأقوى 500 شخصية عربية للعام 2012، علاوةً على ذلك فقد حصلت على جائزة أفضل مديرة تنفيذية لعام 2010 خلال منتدى «الرائدات وسيدات الأعمال للشرق الأوسط.
في سبتمبر 2005 حدث تغيير كبير في الحياة المهنية للسيدة الإماراتية سلمى علي سيف بن حارب بترقيتها إلى منصب المدير التنفيذي لعالم المناطق الاقتصادية والمنطقة الحرة بجبل علي “جافزا” ، بعد أن كانت تشغل مهام مدير أول لقسم تطوير التخطيط الإستراتيجي وتكنولوجيا المعلومات، وبذلك أصبحت أول سيدة تتقلد منصب مدير تنفيذي لمنطقة حرة في دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

هذا التغير المتزامن مع خطط التوسع الإستراتيجية التي استهدفتها المنطقة الحرة، حمَّلت حارب مسؤوليات كبيرة، لا سيما وأن العشرات من الشركات في مختلف القطاعات العقارية والصناعية والخدمية والتكنولوجية واللوجستية كانت تفتح مقار لها في “منطقة سلمى” في وقت كانت دبي برمتها تراهن على “جافزا” التي تساهم بنحو 26 % من الناتج المحلي للإمارة، ما يعني أن السيدة الإماراتية كانت أمام مهمة تبدو مستحيلة للوهلة الأولى.
تقول سلمى حارب إن المهمة لا تزال صعبة بالنظر إلى استراتيجياتنا المستقبلية وحجم أعمالنا وخططنا التوسعية، لكننا تعودنا على التحدي وأن لا شيء مستحيل في قاموس دبي.
وعن تقييمها الشخصي لأدائها خلال أعوام إدارتها لجافزا تضيف سلمى “لقد حققت منذ استلامي إنجازات كبيرة على المستوى العالمي بامتداد أعمالنا إلى الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا والهند، وهذا مؤشر واضح على النجاح، بالإضافة إلى النتائج المالية وحجم الإيرادات الذي تنامى بشكل لافت، وكل ذلك جاء نتيجة الخبرة التراكمية لعمل أصوله تمتد إلى 23 سنة وللفريق الذي يعمل كرجل واحد.
وبالفعل استطاعت جافزا أن تحقق أرقامًا لافتة بعد تعيين حارب في منصبها، ففي العام الأول وفقًا لما نشرته فوربس وصلت الأرباح الصافية إلى 159 مليون دولار أمريكي والإيرادات إلى 200 مليون دولار ارتفاعًا من 102 مليون صافي الأرباح 143 مليون دولار، ووصل هامش الربح في 2006 إلى 80%، أما الأصول فقد تضاعفت أكثر من 5 مرات من 590 مليون دولار إلى 3 مليارات دولار عام 206، حيث دخلت ضمنها تسهيلات وخدمات جديدة كان بدا العمل على تطويرها في 2005 مثل مركز للمؤتمرات بتكلفة 540 مليون دولار وفنادق ومنشآت سياحية ونادي لرجال الأعمال، وذلك في إطار مشروع تطوير المنطقة الجنوبية بتكلفة 2 مليار درهم . ويتجاوز عدد الشركات التي تقع في منطقة سلمى حارب اكثر من 6000 شركة

وتقول حارب: لا بدَّ من وجود من يدعمك بشكلٍ مستمر، وأنا أعود بفضل النجاح إلى والدي الذي غرس بداخلي حب العمل، والمثابرة على تحقيق النجاح، وكذلك لزوجي الذي يشجعني دائمًا، ولرئيسي المباشر في العمل سلطان بن سليم رئيس دبي العالمية، “إنه رجل يساوي وزنه ذهبًا”، وكذلك للشيخ محمد بن راشد القدوة الذي يعطينا حريةَ التصرف، وأتمنَّى أن أعود عليهم جميعًا بما يتوخونه من نتائج .

وليست “جافزا” الحد الفاصل لطموحات سلمى حارب خريجة الكيمياء من جامعة الإمارات؛ فهناك مناصب رفيعة في الدولة لن ترفضها إذا عرضت عليها ما يعني أن لديها الرغبة والطاقة في الاستمرار، وتقول: “لن أرفض أي منصب أعلى، فهدفي خدمة مجتمعي، ولا زلت قادرة على مواصلة الدرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *