الرئيسية / تقارير / تحقيق / التركيبة السكانية..خطر لابد من مواجهته !!

التركيبة السكانية..خطر لابد من مواجهته !!

من المسؤول عن الخلل فى التركيبة السكانية .. غياب القانون أم السلطة التشريعية أم التنفيذية أم التوسع العمرانى وما صاحبه من مشاريع تنموية اقتصادية ادت الى جلب العمالة .. واذا كانت العمالة الوافدة المؤهلة المدربة تساهم فى التنمية الاقتصادية فأين يكمن الخلل؟
هل تجار الاقامات الذين شوهوا سمعة الكويت النظيفة بجلبهم الاف العمالة السائبة فى الشوارع والتى ادت الى اصابة التركيبة السكانية فى مقتل هم المسؤولون عن ذلك .. فهل الغاء الكفيل حلا نموذجيا وجذريا للقضاء على هذه المشكلة واعادة التركيبة السكانية الى معدلاتها الطبيعية .. الاجابات نتعرف عليها فى سياق التحقيق التالى:
يتساءل وزير التجارة والصناعة الأسبق النائب الثانى لغرفة التجارة والصناعة عبد الوهاب الوزان هل الكويت في حاجة الى هذه الملايين من العمالة الوافدة والهامشية منها على وجه التحديد وهل ما يزيد على نصف مليون خادم وخادمة في بيوت الكويتيين ضرورة وماذا ينبئ مظهرالعشرات من العمالة الهامشية التي نصادفها على الطرقات وعلى الاشارات المرورية ؟
واكد انه لابد من الحكومة ان تدعم القطاع الخاص بشكل فعال، وتشجيع المواطنين على الانخراط فيها، فكثيرا ما نقرأ تصريحات بخصوص هذا الدعم، وتحديد نسبة التوطين «التكويت» بها ولكن دون جدوى، ويرجع ذلك اما لعدم المراقبة من قبل الحكومة، وإما تلاعب القطاع الخاص بالأوراق الرسمية.
وقال أن معالجة خلل التركيبة السكانية تستوجب الاستغناء عن العمالة الهامشية التي استفحلت في كل أرجاء البلاد وليست الدولة في حاجة لها، وتشكل عبئا على وظائفها وأجهزتها، وعدم التساهل مع الشركات الوهمية، التي تستغل هؤلاء والمتاجرة بهم بهدف من دون النظر الى ما تخلفه هذه العمالة من آثار سلبية على الوضع الاجتماعي والأمني للدولة
واضاف:لابد من وضع خطط استراتيجية من قبل الدولة، سواء كانت هذه الخطط بعيدة المدى أو قريبة المدى، يتسنى معالجة الخلل الواضح والملمول في التركيبة السكانية، ومنها على سبيل المثال تشجيع الشباب المواطن على الزواج والعمل والحفاظ على الهوية الوطنية كمرجعية نرتكز عليها، ومن الضروري أيضا استخدام الكفاءات المحلية من الخبرات المواطنة المتميزة في النهوض بالتنمية بدلا من استقطاب الخبرات الخارجية.
السياسات العامة
وعلى الصعيد ذاته أكد رئيس مجلس ادارة البنك الصناعى الأسبق ومفوض هيئة سوق المال السابق صالح اليوسف أن أساس مشكلة التركيبة السكانية يكمن في السياسات العامة، فالزيادة السكانية في العمالة الوافدة، مجرد متغير تابع للتوسع المالي الناتج عن رواج سوق النفط،وأن في تركيبة السكان خللا هيكليا، أوفجوة واسعة لابد من علاج لها، والخلل في نوعية السكان والعمالة أكبروأكثر خطورة، لأن مستويي التعليم والخبرة متدنيان لدى غالبيتها.
وقال إنه يجب وضع الإصبع على الخلل الحقيقي، فتجار الإقامات الذين استمرأوا تجاوز القانون يجب أن يحاسبوا الى جانب ضرورة تعديل التركيبة السكانية والقضاء على العمالة الهامشية والتوسع في سياسة الاحلال الوظيفي والتحفيز وايقاف تعيين الوافدين في وظائف بوسع الكويتيين القيام بها.
وأشار الى اهمية توافر الإرادة الحكومية لوضع الاستراتيجية المدروسة والرامية إلى ايحاد الحل النهائي للمشكلة حيث أن أي قرارات حكومية تصب في قالب اصلاح الخلل في التركيبة السكانية يجب أن تقترن بالتنفيذ، ونسبة الوافدين في البلاد تحددها الحاجة، وإن كانت هناك عمالة هامشية من المفترض التخلص منها عاجلاً.
وشدد على ضرورة تعديل نسبة الوافدين في البلاد لأنها تجاوزت المعقول،وان أهم ما في الأمر أن تكون التركيبة السكانية من أولويات المجلس،وضرورة معالجة التركيبة بأي شكل كان وان بعض النواب قدم اقتراحا يقضي بإنشاء اللجنة العليا الخاصة بمتابعة التركيبة السكانية،على أن تكون تابعة لوزير الداخلية وتراقب التوازن بما يحقق الأمن في كل المجالات والمسارات، وعمل اللائحة التنفيذية والسياسة التخطيطية لتعديل التركيبة السكانية.

تدخل تشريعي
من جانبه قال الخبير الاقتصادي رئيس مجلس ادارة بنك الخليج الأسبق على رشيد البدر إن حل مشكلة التركيبة السكانية يحتاج إلى تدخل تشريعي بإقرار المجلس قانون يجبر السلطة التنفيذية على اتخاذ خطوات لتصحيح الأوضاع وضرورة الحد من هذه الظاهرة ووضع ضوابط لها، والإسراع في طي ملفها حتى لا تتفاقم وتزيد مشاكلها.
وأشار إلى غياب الرؤية لحل تلك المشكلة،وأنه في غضون ٥ سنوات ستكون أعداد الوافدين أكبر بكثيرمن عدد الكويتيين وأنه يجب على الحكومة ان تتخذ القرارات والقوانين الصارمة لحل المشكلة بسبب عدم تطبيق القانون على تجار الإقامات ما أدى إلى زيادة العمالة الهامشية وتدهور الخدمات التي تقدمها الحكومة من الصحة والتعليم والبنية التحتية.
واكد ضرورة وضع السياسة العمالية في الدولة وتحديد الاحتيجات الفعلية من التخصصات المطلوبة من العمالة الاجنبية، ووضع اللوائح والقوانين التي تنظم شؤون العمالة الوافدة وحل كافة المشكلات المتعلقة بالجوانب القانونية والمالية والانسانية للعمالة الوافدة، ومحاسبة المؤسسات والشركات التي تجلب عمالة اكثر من الحاجة الفعلية، وتقديم تقارير دورية للسلطتين التنفيذية والتشريعية تقييم اوضاع العمالة والمتغيرات
وقال أن التركيبة السكانية في الكويت تعاني من بعض الخلل ليس فقط في عدم التوازن بين اعداد الوافدين والمواطنين، انما لان الزيادة في العمالة الوافدة اغلبها عمالة هامشية سائبة وعليها الكثير من الملاحظات الامنية والاجتماعية والتى من الممكن ان تعيق الحياة بشكل او بآخر.

تجارة الإقامات
وعلى الصعيد نفسه قال عضو مجلس الأمة صالح عاشور,إن الخلل في التركيبة السكانية في الكويت ليس وليد اللحظة، وإنما هو منذ أكثر من 40 عاماً مضت، منذ دخول العاملات إلى المنازل، فعندها بدأت التركيبة السكانية بالاختلال؛ حيث ظهرت الأمراض الاجتماعية من خلال اطلاع هؤلاء العاملات والعمال في المنازل على أسرار البيوت ونقلها إلى الخارج.
واضاف: ثم بدأت الآفة الكبرى وهي تجارة الإقامات التي أصبحت كالسرطان ينتشر في التركيبة السكانية، وقضت على كل أمل في العلاج، وسط عجز حكومي وبرلماني عن صد هؤلاء التجار الذي يتاجرون في أرواح الناس ومصير البلد، فلماذا لا تعدّل القوانين بإغلاق نهائي لملف ومنشأة كل من يثبت أنه يتاجر في الإقامات؟ ولماذا لا تكون الدولة بديلاً عن الكفيل الشخصي، بناء على طلب من المواطن وفق شروط معينة؟.
وزاد: لا يكون تعديل التركيبة السكانية بالتصريحات العنترية غير المدروسة، وإنما يجب أن يكون وفق دراسة متأنية، وأن تكون هناك سياسة إحلال للمواطنين الكويتيين في الوظائف الحكومية الإدارية والفنية التي يقبل عليها المواطنون، وألا يكون هناك إبرام أي عقد لأي وافد كان إلا بعد الإعلان عنه في الصحف، والتأكد من عدم وجود مواطن كويتي تقدم لهذه الوظيفة.

شاهد أيضاً

الذكاء الاصطناعي… «الخل الوفي» في القرن الـ21

إذا كنت محروماً من نعمة البصر، صوتُ مَنْ كنت ستثق في أن يقودك عبر حياتك ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *