الرئيسية / أهم الاخبار / الكويت متقدمة في طب الأسرة مقارنة بدول “الخليجي”

الكويت متقدمة في طب الأسرة مقارنة بدول “الخليجي”

أجرى اللقاء محمد عاطف :

قال د. أحمد محمد عبدالملك أخصائي طب الأسرة أن طب الأسرة هو تخصص طبي يهتم بالرعاية الصحية الأولية للفرد والأسرة من جميع الأعمار ، ويطلق عليه خط الدفاع الأول وحجر الأساس في المنظومة الطبية في كثير من دول العالم ، ويهدف إلى سهولة الحصول على الخدمة الطبية وتشخيص الأمراض المزمنة والحادة وعلاجها والتثقيف الصحي والوقاية وتقديم الإستشارة والنصيحة الطبية .

وأوضح عبد الملك أن الكويت متقدمة في طب الأسرة مقارنة بدول «الخليجي» ، لافتا إلى انها أول دولة خليجية بدأت في برنامج تدريبي لطب الأسرة يخرج أطباء أكفاء ، إلا أن تطبيق الرعاية الصحية الأولية بها لا يتم بالشكل السليم ، نظراً لكثرة الحالات التي يتابعها الطبيب.

وإشار عبد الملك في لقاء خاص مع «غلوبل» إلى وجود نقص في أعداد أطباء العائلة بالبلاد حيث يعرض على الطبيب من 70 إلى 100 حالة يومياً وهو أعلى من المعدل العالمي المتمثل في 30 حالة يومياً ،  مطالباً بوضع قائمة محددة للمرضى ليتسنى للطبيب متابعة حالاتهم بأستمرارKPC_9188 new 2

وحول زيادة رسوم الخدمات الصحية على الوافدين قال أن الدولة تقدم للوفدين رعاية صحية متطورة بجودة عالية وبإسعار رمزية تعتبر الأقل عالمياً، لافتاً إلى انه رغم مقترح زيادة الرسوم على الوافدين إلا ان الوزارة لازالت تغطي %60 من التكلفة الفعلية والوافد %40 فقطوفي السطور التالية المزيد من التفاصيل:

ما هو طب العائلة ، والهدف منه ؟

هو تخصص طبي يهتم بالرعاية الصحية الأولية للفرد والأسرة من جميع الأعمار من الجنسين ، وطبيب الأسرة مؤهل علمياً في هذا التخصص ولديه من المعلومات والمهارات ما يؤهله لتقديم الخدمات الطبية الأولية ، ويعتبر المستشار والمرشد الصحي لجميع أفراد الأسرة والمجتمع ، درس الطب ثم تخصص في طب العائلة عبر برنامج متخصص من 4 إلى 5 سنوات لكيفية التعامل مع جميع الحالات بمختلف فئات الأفراد العمرية سواء الكبار او الصغار فضلا عن الحالات الطارئة.

يقوم طبيب الأسرة بالتعامل مع المريض بصفة شبه شخصية ، ويتميز طب الأسرة باستمرارية وشمولية العناية الطبية لكل افراد المجتمع وطبقاته ، فطبيب يعتني بكل الأمراض وبشكل خاص الأمراض الشائعة التي تمثل القسم الأكبر من اسباب المراجعة الطبية مثل السكر والضغط والربو ، حيث أنه خط الدفاع الأول وأولى مراحل الخدمة الطبية ويمثل حجر الأساس في المنظومة الطبية في كثير من دول العالم والذي يتحكم في التحويل إلى المستشفى.

هل طب الأسرة يعمل على رفع المستوى الصحي للفرد والمجتمع ؟

بالتاكيد فهو يعمل على سهولة الوصول والحصول على الخدمة الطبية وتشخيص الأمراض المزمنة والحادة وعلاجها والتثقيف الصحي وتعزيز الصحة والوقاية والعناية المنزلية وتقديم الإستشارة والنصيحة الطبية والتنسيق مع التخصصات الأخرى وتحويل المريض اذا استدعى الأمر ومتابعتة.

واذا نظرنا إلى أفضل الأنظمة الصحية العالمية ستجدها في الولايات المتحدة الأمركية والمملكة المتحدة ، فطبيب العائلة يحظى بأهمية خاصة كما أنه الأعلى أجراً ، وذلك تقديرا للدور الذي يقوم به في المجتمع ، فالطبيب يتابع العائلة والتاريخ المرضي لكل افرادها إضافة إلى الرعاية التي تحتاجها الأسرة بصفة مستمرة ، اما في الكويت فتطبيق الرعاية الصحية لا يتم بالشكل السليم فطبيب العائلة يتابع جميع الحالات دون معرفة مسبقة بها.

لذا نطالب بوضع قائمة محددة للمرضى لكل طبيب لك يستطيع متابعة الحالات المرضة بأستمرار ، فالرعاية الصحية لدينا متطورة بدأ من المستوصفات الشاملة والمتخصصة المنتشرة في كل مناطق الكويت ، حيث تضم طبيب الأسرة وعيادات ألامراض المزمنة ، والطفل السليم ، والمختبرات ، والاشعة ، والعلاج الطبيعي ، وطب العيون ، حتى أصبح المستوصف يغطي كافة الحالات ولا يتم التحويل الى المستشفيات إلا في حالات قليلة تستدعي ذلك، ما ساهم في تطوير طب الأسرة.

هل تعتبر الكويت من الدول المتقدمة في طب الأسرة مقارنة بين نظرائها في دول «الخليجي»؟

نستطيع أن نقول أن الكويت متقدمة في طب الأسرة مقارنة بدول «الخليجي» ، فهي أول دولة خليجية بدأت في برنامج تدريبي لطب الأسرة يخرج أطباء أكفاء ، ويعتبر طب الأسرة في دول مجلس التعاون الخليجي في مستوى متقارب وان كانت دبي والبحرين لديهما رعاية أكثر تطوراً .

كيف ترى أهتمام الدولة بطب الأسرة، وهل يوجد نقص في أطباء الأسرة بالكويت؟

تولي وزارة الصحة اهتماماً كبيراً بالرعاية الصحية الأولية وتعمل على تطويرها بأستمرار ، حيث تم إضافة العيادة النفسية مؤخراً في المستوصف.

ولكن يوجد نقص لدينا في أعداد الأطباء ، وبالتالي يعرض على الطبيب الكثير من الحالات ، حيث تجد المعدل العالمي لطبيب الأسرة 30 حالة يومياً وفي الكويت من 70 إلى 100 حالة يومياً ، وكل ما زاد عدد المرضى كل ما قلت الجودة التي يستطيع الطبيب تقدمها.

وأريد أن أوضح ان قلة الأطباء بالنسبة للمرضى هي ظاهرة عالمية ، نتيجة زيادة السكان وقلة الاقبال على تخصص طب الأسرة ، لانه يعتبر غير جاذب لبعض الأطباء مقارنة بالتخصصات الأخرى ، لقلة الأجور .

هل تعمل الدولة على تحديث طب الأسرة من خلال برامج تدريبية لإعداد أطباء أكفاء ؟

يوجد لدينا نظام شامل للتعليم الطبي المستمر لإطلاع وتدريب الأطباء على أحدث التطورات في طب الأسرة.

كما أن الرعاية الصحية للمواطن ممتازة لانها مجانية ، وتوجد عيادات للكويتيين وان كنت اختلف مع هذا التوجه لأنه يجب ان لا يكون هناك تفرقة بين مقدمي الكشف والفحوصات من قبل عامة الأطباء ، أضف إلى ذلك تم تخفيض فترات انتظار العيادات الخارجية .

كيف ترى زيادة رسوم الخدمات الصحية على الوافدين ؟

أريد أن اوضح أن الدولة تقدم رعاية صحية متقدمة بجودة عالية للوافدين وبإسعار رمزية تعتبر الأقل عالمياً، ورغم مقترح زيادة الرسوم على الوافدين إلا ان الوزارة لازالت تغطي 60% من التكلفة الفعلية والوافد 40% فقط .

هل استطاع القطاع الخاص أن يساهم في تنمية وتطوير الرعاية الصحية في البلاد ؟

القطاع الخاص متطور جداً في الخدمات الصحية التي يقدمها ويضاهي مستشفيات وزارة الصحة ويخدم أعداد كبيرة من الحالات فهو يضم أطباء أكفاء وأجهزة طبية متقدمة، أضف  الى ذلك موضوع التأمين الصحي ، وبرنامج عناية المتقاعدين فأنه خفف الضغط على القطاع الحكومي.

كيف ترى الأخطاء الطبية التي تقع بين الحين والأخر ؟

لدينا نظام صحي متطور صمم ليتلاشى هذه الأخطاء من خلال تنظيم ورشات تدريبية لإعداد اطباء اكفاء لديهم معرفة ومهارات متميزة ، فهناك دورات في الانعاش القلبي والرئوي للحالات الطارئة ، وهناك نظام الكتروني لصرف الأدوية .

غير ذلك الطبيب انسان والخطأ وارد في كل المجالات ولكن اذا وقع الخطأ يتم تشكيل لجان طبية لمعرفة مكامن الخلل .

لذا اطالب بتشكيل لجنة أو إدارة خاصة بالوزارة للأخطاء الطبية تضم اطباء متخصصين متفرغين للتحقيق وفق اليه محددة ورفع التوصيات الطبية لتقليل هذه الأخطاء في المستقبل ، حتى يكتمل عملها وذلك لعدم تفرغ الأطباء ، وما يحدث حاليا بعد كل خطأ طبي ما هو الا قرارات عاطفية يصحبها ضجة إعلامية فقط ثم تهدأ دون وضع حلول ناجعة لتلك القضية.

كيف ترى واقع ومستقبل القطاع الصحي في الكويت ؟

القطاع الصحي في الكويت متطور مقارنة بدول «الخليجي « والمنطقة والشرق الأوسط ، ويقدم خدمات صحية بجودة عالية تحاكي الخدمات التي تقدمها الدول الغربية المتقدمة في هذا المجال ، ويحظى بتصنيف مرتفع عالميا.

كما أعتقد ان نظام القطاع الصحي في البلاد يرتفع بأستمرار لوجود الكوادر الطبية الأكفاء ، والبعثات الخارجية في كندا وامريكا ، فضلا عن ان الدولة توفر ميزانية كبيرة للقطاع الصحي ، وهناك توجه لتعيين الكفاءات الشابة التي تساهم بشكل او بأخر في تطوير القطاع ، فضلا عن دور القطاع الخاص المهم في تنمية وتطوير الخدمات الصحية أيضا.

أضف إلى ذلك الثقافة الصحية للمريض مرتفعة جداً في الكويت.

التعليقات

شاهد أيضاً

محمد السقاف : مستمرون في تطبيق استراتيجية تنمية السوق

أعرب نائب رئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذي في شركة بورصة الكويت خالد عبد الرزاق الخالد ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *