الرئيسية / سلايدر / حسين الخرافي لـ “غلوبل”: استثناء الصناعة من رفع الدعم ضرورة لتشجيع المنتج الوطني
hussain-alkhurafi-fourth-page

حسين الخرافي لـ “غلوبل”: استثناء الصناعة من رفع الدعم ضرورة لتشجيع المنتج الوطني

مقومات الصناعة إختلفت الآن في عصر الزراعة من دون تربة!!

الكويت تمتلك أهم مقومات الصناعة: الطاقة ، النفط ، والموقع الجغرافي

أمامنا فرصة لتوطين صناعات كبرى في الكويت عن طريق الاستثمار الأجنبي لنصبح مركزا للتصدير

3 ملايين متر مسطح قسائم صناعية لأصحاب المصانع سيتم توزيعها نهاية 2017

مجلس الأمة الجديد سيواجه قضايا اقتصادية مصيرية في ظل عجر الموازنة وعليه الموائمة بين مصلحة الوطن ومصلحة المواطن

تنسيق على مستوى عال مع “الصناعة” و”البيئة” لتذليل العقبات أمام الصناعيين

جميع المصانع التي تقدمت بطلبات توسعة في منطقة الشعيبة الصناعية ، تمت الموافقة عليها

بإمكان أصحاب المصانع تسكين عمالتها ضمن محيط المصنع طبقا للنظم والإجراءات

حماية المنتج الوطني تتمثل في اعطاءه الأولوية من قبل وزارات وهيئات الدولة والمواطنين

 

أجرى اللقاء أحمد النوبـي :

في ظل عجز الموازنة العامة للدولة نتيجة تراجع أسعار النفط ، بات من المهم اتخاذ سبل عدة لتنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على المورد الأوحدالنفط“.

وتأتي الصناعة ضمن أهم روافد الاقتصاد خصوصا وأن الصناعة تغير مفهوم مقوماتها عن ذي قبل ، وباتت الطاقة واستخدام التكنولوجيا الحديثة أهم ركائز القطاع الصناعي.

وفي لقاء لـغلوبلمع رئيس اتحاد الصناعات الكويتية حسين الخرافي ، أكد على أن فكرة استثناء الصناعة من رفع الدعم بدأت من داخل الاتحاد الذي أخذ على عاتقه توصيل أهمية عدم رفع الدعم باعتباره تكلفة اساسية في الصناعات الثقيلة والمتوسطة ، مشيرا الى ان هذا الاستثناء ضرورة لتشجيع المنتج الوطني.hussain-alkhurafi-third-page

واعتبر الخرافي ان الطاقة والنفط من أهم مقومات الصناعة في الوقت الحالي ، ودعا الى توطين صناعات لشركات كبرى على أرض الكويت وإستغلال جغرافية الكويت بتوسطها الشرق والغرب وتوفر المواني على ساحل الخليج والاستعانة بالعمالة الرخيصة لتكون مركزا للتصدير.

وكشف الخرافي عن توزيع 3 ملايين متر مسطح كقسائم صناعية في منطقة الشدادية الصناعية والتي سوف يتم تسليمها لأصحاب المصانع الجادين في نهاية العام المقبل على أن يتم سحبها اذا لم تستغل الاستغلال الأمثل ومنعا للمضاربة.

وحول طلبات أصحاب مصانع منطقة الشعيبة في التوسعه ، أكد الخرافي أن جميع الطلبات تمت الموافقة عليها وضمن اجراءات محددة تتناسب وتطور هذه المصانع ، مشيرا الى الاكتفاء الذاتي من صناعات المواد الانشائية في الكويت وتصدير الفائض الى دول الخليج.

واشاد الخرافي بالسماح لأصحاب المصانع بتوفير سكن خاص لعمالتها ضمن محيط المصنع ومراعاة المتطلبات البيئية والصحية وتم اعتمادها من قبل المجلس البلدي حسب النظم والاجراءات الموضوعة ومراقبة هذه المساكن منعا لاستخدامها في غير الأغراض المخصصة لها.

وأكد الخرافي على ضرورة الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة معربا عن سعادته بتخصص صندوق لهذه المشروعات بملغ ملياري دينار مشيرا الى تحديد اراض في منطقة العارضية لهذه المشاريع ، واحتمال تحديد ما نسبته %10 من الأراضي في  المناطق الصناعية الجديدة.

ودعا الى حماية المنتج الوطني من خلال اعطاءه الأولوية لدى الجهاز الحكومي في الدولة ، وقال أن مجلس الأمة الجديد سوف يواجه قضايا اقتصادية مصيرية في ظل عجز الموازنةوفيما يلي نص اللقاء.

هناك توصية من اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأمة باستثناء القطاع الصناعي من رفع الدعم عن الكهرباء والماء ، حيث المردود الايجابي على الصناعة الوطنية ، الى اين وصلت الأمور في هذه القضية؟

دعني أقول لك أن فكرة استثناء القطاع الصناعي من رفع الدعم بدأت من اتحاد الصناعات الكويتية وتحديدا منذ تم رفع أسعار الديزل ، حيث أخذ الاتحاد على عاتقه توصيل أهمية عدم رفع الدعم سواء على الديزل او الكهرباء او المياه باعتباره تكلفة اساسية في الصناعات وخصوصا الثقيلة والمتوسطة بهدف عدم رفع أسعار هذه المنتجات.

فزيادة نسبة الناتج القومي من الصناعة يتماشى مع الخطة التنموية للدولة في الكويت والتي تهدف الى زيادة هذه النسبة من 4% الى 12%.

ومن هنا واذا أرادت الدولة زيادة هذا الناتج اضافة الى تشجيع الاستثمار الأجنبي وتحفيز الاستثمار المحلي في الصناعة ، فإن ذلك يعتبر مجالا مناسبا لتوظيف اعداد كبيرة من العمالة والمقبلين على سوق العمل ، خصوصا اذا وضعنا في الاعتبار الضغوط التي تتعرض لها موازنة الدولة والناتجه عن انخفاض اسعار النفط ، وبالتالي فان ذلك سوف يقلل من التزامات الدولة نحو التوظيف ، علما بأن  عدم حصول المواطن على فرص العمل قد يؤثر سلبا في الأمن الاجتماعي ومن هنا تبرز أهمية العمل والتوظيف في القطاع الصناعي لأن المصانع يمكنها استيعاب عمالة اكثر من غيرها مقارنة بالقطاعات الأخرى.

ونتيجة لذلك رأت الدولة في لجنة الدعوم ضرورة وجود اعتبار خاص للصناعة والزراعة وفقا للاقتراح الذي يراه الجهاز التنفيذي للدولة حيث تلاقت الفكرة بعد ان قمنا في الاتحاد بتوضيحها لأعضاء مجلس الامة الموقر والذي  تفهم القضية وعمل على دعمها من قبل الجهات التشريعية والتنفيذية.

وأعتقد ان اللجنة الخاصة بعمل اللائحة الداخلية في وزارة الكهراء والماء قاربت على الانتهاء من عملها على أن يرفعها وزير الكهرباء الى مجلس الوزراء لاعتمادها حيث يتم استثناء القطاعين الزراعي والصناعي على اعتبار ان اي ارتفاع في اسعار المنتج سوف يؤثر بالسلب على جدوى الكثير من الصناعات اضافة الى كونه لا يشجع المستثمر الاجنبي.

هل نمتلك في الكويت المادة الخام والعمالة الرخيصة باعتبارهما من أهم مقومات الصناعة؟

تعلمنا حين كنا في المدرسة ووفقا للمناهج القديمة أن الصناعة يجب ان تتوفر لها ثلاثة مقومات اساسية تتمثل في الكوادر البشرية ، الأرض  والمادة الخام ، وعندما كبرنا وجدنا أن هذه المعادلة ليست صحيحة ، فالأن هناك زراعات من دون تربة وصناعة من دون بشر ، ولا تحتاج الى المواد الخام ، فإذا نظرنا الى اليابان فليس لديها مواد خام ورغم ذلك لديها اكبر الصناعات وكذلك سنغافورة ، واصبحت الطاقة هي أهم مقومات الصناعة وكذلك النفط والذي هو اساس المادة الخام لكثير من الصناعات البتروكيماوية ، ومن هنا يجب علينا التركيز في استراتيجينا الصناعية على الصناعة البتروكيماوية ، اما العمالة فتستطيع الحصول عليها باسعار مناسبة لقربنا من شبة القارة الهندية وغيرها من الدول ، ويعزز ذلك وجود الأموال اللازمة للاستثمار والمادة الخام الاساسية وهو النفط ، وكذلك بالنسبة للصناعات الاخرى فاسعار الطاقة لدينا مناسبة وتشجع على الاستثمار.

اضافة الى كل ذلك فجغرافية الكويت التي تتوسط الشرق والغرب ووجودها على الساحل ، يعطي فرصة لاسعار مناسبة للشحن منها الى بقية دول العالم باعتبارنا بلد مستورد ، وبالتالي يمكننا تصدير المواد من خلال الحاويات بدلا من عودتها فارغة باسعار مناسبة ما يعتبر فائدة للمصدرين من الكويت ، وكذلك عدم وجود ضرائب في الوقت الحالي ، ومن هنا فنحن لدينا فرصة لتوطين الكثير من الصناعات للشركات الضخمة لتصبح الكويت مركزا لتصدير هذه الصناعات،  وأرى ان هيئة تشجيع الاستثمار المباشر في الكويت  تعمل في هذا الاتجاه ، فإقامة اي مصنع جديد في الكويت يعد بمثابة قيمة مضافة وباب رزق للمواطنين.

ملف مشروع الشدادية الصناعي من أهم ملفات الصناعة ، ترى ما هي معوقات تنفيذ المشروع؟

في السابق كان الحديث عن معوقات المشروع في الدورة المستندية لكني لا أعتقد ذلك فالعائق كان في عدم اهتمام بعض قطاعات الدولة في تنفيذ المشروع والذي كان يحتاج الى اهتمام اكبر ، ولكن الان وبعد قيام المجلس البلدي اخيرا بازالة اخر المعوقات والمتمثل في موافقته على المخطط الهيكلي للشدادية ، يعكف المسؤولين في هيئة الصناعة على مراجعة البرنامج مع المقاول الذي رست عليه المناقصة وتم اخذ التراخيص اللازمة.

وأعتقد انه سوف يتم توزيع نحو 3 ملايين متر مسطح في نهاية العام المقبل 2017 ، فالمشروع اصبح واضحا وليس هناك أية اعذار سواء من قبل المقاول أو هيئة الصناعة ، بل وهناك جدية في تسليمها للصناعيين الجادين فقط وبكفالات مقدمة ومن دونها لن يتم تسليم القسائم ، وكفانا توزيع قسائم لمن لا يستحقون ، فهذه القسائم ليست مجالا للمضاربة ، فالذي سيحصل على قسيمة مصنع سوف يتم سحبها اذا لم  يقيم المصنع ويبدأ التصنيع.

هل ستكون هذه القسائم للمستثمر المحلي والاجنبي؟

اعتقد انها ستكون للاثنين ، فلا شيئ يمنع ذلك طالما سيكون المصنع لصناعات غير موجودة وتقدم قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وضمن استراتجية واضحة للتصنيع ، وانا شخصيا متفائل بذلك بعد ازالة الكثير من العقابات امام القطاع الصناعي ومنها عدم التفاهم مع الهيئة العامة للبيئة ، فالجميع يعمل الأن بوضوح ويد واحدة في شراكة مع كل من الهيئة العامة للبيئة ، الهيئة العامة للصناعة ، وهيئة القوى العاملة ، وربما لم نصل الى المثالية ولكن متفائل بالمستقبل ولما وصلنا اليه في  هذا الاتجاة حتى الان.

هناك مصانع في منطقة الشعيبة الصناعية تطالب بالتوسعه ، ما دور الاتحاد في تنفيذ هذه الرغبة وهل تم تنفيذها؟

أستطيع القول أن جميع المصانع التي تقدمت بطلبات التوسعة في منطقة الشعيبة الصناعية قد تمت الموافقة عليها حيث تمكن اتحاد الصناعات من اقناع الهيئة العامة للصناعة بأهمية انجازها فمن الطبيعي ان هناك مصانع بدأت صغيرة ومع مرور الوقت تحتاج الى توسعة لزيادة انتاجها وخصوصا ان هذه المصانع أقيمت منذ مدة طويلة ، وقد توقفت الموافقة على ذلك لعدة سنوات بسبب ظروف سياسية وبيئية ، الا ان الاتحاد استطاع اثبات عدم وجود اية اثار بيئية سلبية ومن ثم تم توزيعها ، وهي بصدد اصدار التراخيص اللازمة والبناء حاليا.

هل هذه المصانع تتبع القطاع الخاص؟

نعم .. جميعها للقطاع الخاص واي مصنع تقدم بطلب التوسعة تمت الموافقة على طلبه بعد دراسة الموقف.

هل تقدم هذه المصانع قيمة مضافة للاقتصاد الوطني ، وهل وصلت الى مرحلة التصدير الى الخارج؟

أؤكد أنه اذا لم يكن لها قيمة مضافة لما حصلت على التوسعه حيث أصبح لدينا الأن شبه اكتفاء ذاتي من تصنيع المواد الانشائية ، فعلى سبيل المثال في إستطاعة الهيئة العامة للاسكان اليوم بناء بيوتا كاملة من مواد انشائية يتم تصنيعها بالكامل من هذه المصانع مثل الخرسانة ، الاسمنت ، الحديد ، الأصباغ، السيراميك ، الحجر الجيري وكذلك الكابلات الكهربية والكاشي والالومنيوم وايضا الزجاج.hussain-alkhurafi-first-page

أما ما يخص التصدير فلدينا العديد من المصانع الكويتية التي تصدر انتاجها الى دول الخليج ، وهناك مصانع اخرى كانت تصدر في السابق الى دول اوروبا ، لكن وللاسف الشديد ومنذ رفع الاتحاد الأوروبي الضريبة على الصناعات الخليجية منذ عامين ، اثر ذلك سلبا على هذه الصادارت ، إلا اننا في الاتحاد وضمن دورنا في الانتهاء من جميع المشاكل التي تواجة المصنعين والصناعة الكويتية سواء اكانت في الأراضي او مع هيئة البيئة فاننا ننطلق من دورنا للدفاع عن الصناعة وتسخير كافة الأمور لاعادة التصدير الى دول أوروبا ما يتطلب التعاون من قبل ممثلي دولنا في مجلس التعاون الخليجي وخصوصا وزارات التجارة والخارجية للتباحث في شأن الاجراءات الممكن اتخاذها حول هذا الموضوع لتعيد اوروبا خفض هذه الضرائب مرة أخرى.

فاوروبا تضعنا في حساب الدول المتقدمة في الاتحاد الخليجي على اعتبار اننا نقوم بتصدير اكثر من 30% ولكن هذا التصدير ما هو الا مواد خام ، حيث أن ذلك لا يعني اننا دول متقدمة صناعيا ، ولكن نحتاج الى دعم صناعاتنا وسنسعي الى مناقشة هذا الجانب للوصول الى حلول ناجعة.

ما دور اتحاد الصناعات في السماح للمصانع باقامة سكن خاص للعمال في محيط المصنع؟

اتحاد الصناعات لعب دورا محوريا ومهما في مسألة السماح للمصانع باقامة سكن خاص لعمالها داخل محيطها ، حيث انه كان ممنوعا بقرار وزاري منذ العام 2003 وذلك لاسباب امنية.

وقد قمنا بتوضيح هذا الجانب للجهات الأمنية حتى تغيرت الظروف وتقدمنا باقتراح للحكومة ومجلس الامة وذلك بهدف تخفيف العبء في السكن في المناطق النموذجية وتلافي السكن العشوائي للعمالة في بعض المناطق والذي يؤثر صحيا وامنيا ، فتقدمنا باقتراح السماح للمصانع بتسكين العمالة وذلك لتخفيف حدة الازدحام في التنقل وتخفيف الضغط على الشقق السكنية وحتى تتراجع اسعارها للمواطن والمقيم ، وذلك من خلال تجهيز سكن يتناسب والمتطلبات الصحية وفقا لهيئة القوى العاملة ووزارة الصحة ، كما اتفقنا مع وزارة الداخلية على الاحتفاظ بالملفات الخاصة بذلك تحسبا لدخول اية جهات حكومية أو امنية للتفيتش ، وبالتالي قمنا كاتحاد بتوضيح كل هذه النقاط في اجتماعاتنا مع الجهات المعنية سواء الداخلية أو الصحة او البيئة حيث تجاوب الجميع وايدوا تلك الخطوات ، كما تمت الموافقة عليها من قبل المجلس البلدي وتم اعتمادها رسميا حتى اصبح الان بامكان اي مصنع تجهيز سكن للعمالة حسب النظم والاجراءات الموضوعة.

وأعتقد انه وخلال عامين ستقوم هذه المصانع والتي لديها مساحات لذلك ، وكذلك المصانع الجديدة سوف تستفيد من هذا الاجراء ، كما سيكون اتحاد الصناعات مراقبا لتلك المساكن منعا لاستخدامها في غير الأغراض المخصصة لها وبغية المحافظة على سمعة الصناعيين وبحيث يسكن العامل في هذه المساكن طبقا لاقامتة على نفس المصنع ، وفي المستقبل ستكون هناك مناطق سكنية كاملة موزعة على العمالة.

كيف ترى اهتمام الدولة بالصناعة باعتبارها أحد بدائل الاعتماد على النفط؟

تدرك الدولة جيدا أهمية الصناعة ولديها قناعة تامة باعتبارها احد روافد الاقتصاد الوطني ، ونحن في اتحاد الصناعات يتمثل دورنا في ازالة المعوقات التي تواجه الصناعيين وتذليل العقبات على اعتبار ان الاتحاد ممثلا لملاك المصانع ، ونحرص على أن يكون لدينا علاقات شراكة مع الجهات المعنية في الدولة ، وفي الحقيقة نجد منهم تعاونا جيدا سواء كان هيئة الجمارك او هيئة البيئة او زارة الصحة او القوى العاملة او الهيئة العامة للصناعة ، ونلمس من الجميع سياسة الابواب المفتوحة لحل جميع المشكلات والمعاملات التي كانت تتأخر نتيجة طول الدولة المستندية والتي اصبحت الان افضل من ذي قبل ، وفي حالة تعقد الامور فاننا نلجأ الى مجلس الوزراء الذي نرى منه كل تجاوب لحل المشاكل.

هل يلجأ الاتحاد الى مجلس الامة في بعض القضايا؟

أستطيع القول أن علاقة الاتحاد بمجلس الأمة علاقة جيدة فعندما يتم مناقشة المجلس لموضوعات لها علاقة بالقطاع الصناعي يحرص الاعضاء على الاستئناس براي الاتحاد ، كما اننا نحتاج الى دعم المجلس خصوصا في القضايا التشريعية في المجال الصناعي رغم محدوديتها نظرا لوجود قانون الصناعة ، ولان من اهداف الاتحاد التعريف بأهمية الصناعة وتذليل العقبات التي تواجه الصناعيين ، لذا تجد ان علاقتنا بالجهاز التنفيذي بالدولة هو الاكثر مقارنة بعلاقتنا بمجلس الامة.

وأعتقد ان التشكيل الجديد لمجلس الأمة وصعود نسبة جيدة من الشباب الى قبة البرلمان ومنهم من يعمل في القطاع الخاص ، فاننا ننتظر تفهما اكبر من قبلهم تجاه المعوقات التي تواجه الصناعة بشكل اكبر ، كما ان قانون الصناعة الذي اقر في العام 1996 لا يحتاج الى تعديلات في مجملة ، وان كانت فقد تكون في الهيكل المالي وحسب.

تواجه الصناعات الكويتية منافسة من قبل الصناعات الخليجية ، فما دور الاتحاد في حماية المنتج الوطني؟

نحن في الكويت بلد تجاري مفتوح ومن هنا ليس من السهل حماية المنتج الوطني أمام المنافسة ، غير انه من الممكن ان تدعم الدولة المنتج الوطني من خلال استخدام بعض القرارات التي تعطي الاولوية للمنتج الوطني خصوصا ما يخص المشاريع والجهاز الاداري الحكومي ونحن في الاتحاد نكثف اتصالاتنا مع وزارات وهيئات الدولة المختلفة من اجل تفعيل اولوية المنتج الوطني خصوصا في ظل وجود خطة تنموية طموحة تم رصد ميزانية كبيرة لها وذلك لاستخدام منتجاتنا الوطنية في البنى التحتية للمشاريع القومية ما يدفع الى تحريك الدورة الاقتصادية في البلاد واعطاء المصانع الكويتية الفرصة للانتاج بشكل دائم ومستمر وتطوير نفسه ذاتيا ، فكلما توسعت المصانع وزاد انتاجها كلما اتاحت الفرصة للتوظيف من ناحية وتغطية السوق المحلي من المنتجات وايضا التصدير الى الخارج من ناحية أخرى.

ويسعى الاتحاد دوما الى فك القيود والمعوقات امام الصناعة المحلية حيث اصبح التعامل افضل كثيرا مع الجهات المعنية سواء الهيئة العامة للصناعة او هيئة البيئة وترخيص الشركات الذي اصبح لا يستغرق اكثر من ثلاثة ايام في فرع تابع للوزارة بفضل استخدام المعاملات عن طريق «اون لاين» ما يحسن بيئة العمل بشكل واضح.

تعتمد الكثير من الدول المتقدمة على المشروعات الصغيرة والمتوسطة، كيف ترى اهتمام الدولة بهذه المشروعات في ظل من يرى ان غالبيتها عبارة عن مطاعم ومقاه؟

في البداية لاحظنا ان الصناعات الغذائية الخفيفة هي الاكثر في المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، ورغم انني لا ارى ذلك سيئا ، بل اراه تحرك جيد ، فيظل المواطن الذي يؤسس مشروعا صغيرا ، بدأ يتجه الى العمل الخاص والحر مما يقلل من الأعباء على التوظيف في الجهاز الاداري  للدولة  ، هذا من ناحية ، ومن ناحية اخرى فان المشروع الصغير يمكن لصاحبه التوسع فيه لينمو ويكبر فيما بعد ، فكل المشاريع الناجحة بدأت صغيرة ، فعلى سبيل المثال غالبية العلامات التجارية التي تهتم بالمواد الغذائية «مطاعم» بدأت بمحل واحد ثم توسعت وأصبحت سلسلة مطاعم بعد ذلك.

ويتعين على المسؤولين عن المشروعات الصغيرة والمتوسطة في البلاد خلق فرص جديدة ومتطورة لمشاريع في مجالات اخرى مختلفة سواء صناعية او حرفية او زراعية وغيرها من المجالات.

ولا اعتقد ان هناك دولة كانت حريصة على الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة مثل الكويت التي خصصت مليارا دينار لصندوق هذه المشروعات ، ولكن علينا اعطاء الفرصة للشباب للتقدم والدخول في هذه النوعية من المشروعات ، وهناك محاولات جادة للنهوض بهذه المشروعات ، فقد تم تحديد ارض في منطقة العارضية سوف يتم تجهيزها لتكون بمثابة ورش ومحلات لاصحاب المشاريع الصغيرة ، فضلا عن تحديد نسبة 10 % من المناطق الصناعية الجديدة لتلك المشروعات ايضا ، كما انه من المحتمل استخدام جزاء من منطقة الشدادية الصناعية لهذه المشروعات اذا تم الاحتياج الى ذلك.

كيف ترى تشكيل مجلس الامة الجديد ؟

أرى ان مجلس الأمة الجديد سيجد نفسه مضطرا الى مواجهة قضايا مصيرية خصوصا في ظل عجز الموازنة ، ما يجعل الموضوعات والقضايا الاقتصادية في دائرة الاهتمام والتي سوف تأخذ مساحة اكبر من الطرح والمناقشة بين الاعضاء والحكومة ، واجدني مشفق عليهم في اتخاذ قرارات تصب في صالح كل من الوطن والمواطن في وقت واحد.

وهناك جزء من المجلس دائما ما يعكس توجهات شعبوية وقد يستمر في ذلك التوجه ، وهذا ما يجعل المسؤولية اكبر على الحكومة لانها في النهاية هي صاحبة التنفيذ في حدود الامكانات المتاحة فليس كل ما يطالب به المجلس يمكن تنفيذه.

فعندما تعالت اصوات بعض الاعضاء بزيادة رواتب الموظفين في الحكومة دون وجود مبرر ، أصبح الجهاز الاداري يعاني من تلك الزيادات في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها الموازنة من عجز بعد تراجع اسعار النفط.

وكل ما نأمله سعي كل من السلطتين التنفيذية والتشريعية الى الحرص على مصلحة الوطن والمواطن لينعم الجميع بالحياة الكريمة.

شاهد أيضاً

shutterstock_256968763

1.6 تريليون دولار الناتج المحلي لدول “الخليجي”

أوضح الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عبداللطيف الزياني، أن الاتحاد الأوروبي أحد الشركاء الاستراتيجيين لمجلس ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *