الرئيسية / سلايدر / عبدالله الأسطى لـ “غلوبل”: نـأمل في مشـاريع تنمية بشرية.. قبل “الإسمنتية” !!
abdullah-alosta-third-page

عبدالله الأسطى لـ “غلوبل”: نـأمل في مشـاريع تنمية بشرية.. قبل “الإسمنتية” !!

 

المقترضون مقابل أسهم قد يواجهون مشكلة مع البنوك عند انسحاب الشركة من البورصة

على هيئة أسواق المال حماية صغار المساهمين في حال انسحاب المدرجة من السوق

انخفاض أسعار النفط نتيجة الخلافات السياسية.. يدفع فاتورته المواطن الخليجي!!

الشركات فقط وليس الأفراد هي من استفادت من وجود فروع للبنوك الأجنبية في الكويت

خصخصة البورصة في الاتجاه الصحيح.. والقطاع الخاص الأقدر على الإدارة السليمة

يتعين على هيئة أسواق المال معاملة الشركات وفقا لحجمها ونشاطها وليس بمسطرة واحدة

لا نريد خصخصة في المباني وحسب.. وإنما نأمل في خصخصة العقول في الإدارات الجديدة

منتجنا الوطني في حاجة إلى دعم حكومي مثلما تفعل الدول الأخرى لمواجهة المنافسة في السوق المحلي

لست مع فرض ضرائب على الدخل وإنما مع تنويع الاقتصاد ذي القيمة المضافة

محدودية الفرص في الاستثمار العقاري تدفع المستثمرين إلى الخارج لسهولة الإجراءات وارتفاع العوائد

السكن الخاص يسعى إلى انتزاع حصة المستثمر في قطاع السكن الاستثماري

مشروع إسكان العالمية في مدينة صباح الأحمد البحرية نقلة نوعية في مشاريع المجمعات التجارية

 

كــتــب أحمد الـنـوبـــي :

تصوير : اسماعيل عبدالقادر

طالب الخبير المصرفي ورئيس مجلس إدارة شركة اسكان العالمية للتطوير العقاري عبدالله الأسطى بحماية صغار المساهمين في بورصة الكويت عند انسحاب الشركات المدرجة من السوق وتعرض المقترضين منهم اموالا من البنوك مقابل الأسهم لمطالبة البنوك بتسديد مبلغ القرض.abdullah-alosta-fourth-page

وحذر من حدوث مشكلة بين المقترضين والبنوك على اعتبار أن الشركة المنسحبة لم يعد لها سعر معلن يتم تقييم القرض عليه ما يدفع البنوك الى المطالبة بسداد كامل المديونية عند انسحاب الشركة.

وتوقع الأسطى في لقاء مع «غلوبل» استمرار تحسن أسعار النفط خلال الفترة المتبقية من العام الحالي نتيجة بعض الاتفاقات التي تتم بين دول أعضاء منظمة «أوپيك»، داعيا إلى تجنيب الخلافات السياسية جانبا والنظر إلى أسعار النفط وفقا لمعايير العرض والطلب وحسب، مشيرا إلى أن انخفاض الأسعار يدفع فاتورته المواطن الخليجي نتيجة العجز في موازنات الدول المصدرة للنفط.

وحول تواجد فروع للبنوك الأجنبية في الكويت بين الأسطى أن وجودها لم يستفد منه الأفراد ولكن استفادت منه الشركات فقط في عمليات التمويل وخصوصا التي تتعامل مع شركات كبرى في البلد الأم لهذه البنوك.

وأشاد الأسطى بالرقابة الحصيفة لبنك الكويت المركزي والمتابعة اليومية له على القطاع المصرفي الكويتي واعتبره وراء قوة ومتانة البنوك المحلية وقدرتها على امتصاص الأزمات والمتغيرات الاقليمية والعالمية في اشارة الى تطبيق معايير «بازلقبل الموعد المحدد لها في الكويت كاستعداد مسبق.

ودعا الأسطى إلى دعم المنتج الوطني وحمايته من المنافسة غير العادلة لبعض منتجات الدول التي تدعم منتجاتها ودخولها إلى السوق الكويتي مثنيا على برنامج الخصخصة لقدرة القطاع الخاص الكويتي على المشاركة في برامج التنمية، لكنه طالب بخصخصة العقول في الإدارة وعدم السير على الإدارات القديمة.

وأعرب عن أمله في مشاريع التنمية البشرية وعمل دورات تأهيلية وتدريبية للكوادر الوطنية بهدف خلق مجتمع اقتصادي قوي وقادر على التنوع في مختلف الأنشطة وليست مشاريع «اسمنتية» وحسب!!

وقال ان خصخصة البورصة في الاتجاة الصحيح نتيجة قدرة القطاع الخاص على الإدارة السليمة، غير أنه طالب هيئة أسواق المال بتصنيف الشركات المدرجة كل حسب حجمه ونشاطه سواء من حيث الرسوم أو من حيث المطالبة بتطبيق معايير الحوكمة.

وحول هجرة الاستثمار العقاري الكويتي إلى الخارج، قال الأسطى إن محدودية الفرص الاستثمارية محليا وندرة وارتفاع أسعار الاراضي وسهولة الاستثمار واجراءاته في الخارج دفعت الكثير من المواطنين إلى الاستثمار خارج البلاد فضلا عن ارتفاع العائد.

وألقى باللائمة على دخول السكن الخاص على خط السكن الاستثماري واعتبره قد انتزع حصة المستثمر في السكن الاستثماري والذي قد يعاني خلال الفترة المقبلة.

واعتبر الأسطى تنفيذ مشروع المجمع التجاري الذي تقوم بتنفيذه شركة اسكان العالمية للتطوير العقاري في مدينة صباح الأحمد البحرية أحد المشروعات التي تمثل نقلة نوعية في عالم الترفيه والسكن والمجمعات التجارية.. وفيما يلي نص اللقاء:

 عملتم أكثر من 30 عاما في القطاع المصرفي الكويتي، كيف ترى هذا القطاع في ظل الظروف المحلية والاقليمية والعالمية الآن؟

دعني أؤكد لك ومن خلال خبرتي المصرفية الطويلة أن بنوكنا المحلية قوية وقادرة على التعامل مع قاطرة التنمية، فمراكزها قوية وبياناتها المالية المعلنة تثبت قدرتها على امتصاص الأزمات إن واجهتها – لا قدر الله – وأستطيع القول إن الدور الرقابي المتميز لبنك الكويت المركزي يظل هو المحرك الأساسي للقطاع المصرفي الكويتي، حتى وإن أبدى بعض التشدد في الدور الرقابي، إلا أن هذا التشدد مردوده ايجابي بشكل عام وايجابي جدا في مواجهة الأزمات بشكل خاص، فإن ثماره تظهر في قوة ومتانة القطاع.

فعلى سبيل المثال عندما تم تحديد موعد لتطبيق معيار «بازل 3» عالميا، حرص المركزي الكويتي على تطبيقه قبل الموعد بفترة كافية، ما جعل التطبيق ميسرا وايجابيا على جميع بنوكنا المحلية، وكذلك ما يخص معايير الحوكمة، خصوصا وأن الاستثمار في دولة الكويت يكاد يكون محصورا في المصارف والبورصة والسوق العقاري والذي يحتاج إلى إدارة سليمة ومعايير حوكمة حازمة.

ولم يقف «المركزي» عند إصدار القرارات وحسب وإنما تحسب له المتابعة اليومية مع جميع البنوك المحلية وهذا ما لمسته عمليا من خلال عملي في هذا القطاع الحيوي والمهم.

فروع البنوك الأجنبية

هل استفادت الكويت من وجود فروع للبنوك الأجنبية؟

نعم.. ولكن تحديدا المستفيد من فتح هذه الفروع هي الشركات وليس الأفراد، فهذه الفروع تستطيع أن تمول الشركات لكنها غير مسموح لها بتمويل الأفراد، فالشركات تتجه إلى التمويل من هذه البنوك لتقليل كلفة التمويل مقارنة بالبنوك المحلية خصوصا استخدام العملات الأخرى، كما أن هناك بعض العملاء لديهم علاقات تجارية كبيرة بالشركات العالمية التي تعود إليها هذه الفروع الموجودة داخل الكويت ما يسهل عليها التعامل مع البنوك الأم، إلا أن اقتصاد فتح فرع واحد للبنوك الأجنبية يقلل من عامل المنافسة بينها وبين البنوك المحلية.

كيف ترى إلزام «المركزي» تقديم فواتير عن القروض الانشائية، وهل يمكن حدوث أزمة في حال عدم استخدام هذه القروض في القرض الانشائي؟

أعتقد عدم حدوث ازمة بهذا الخصوص، فالبنك المركزي أعطى للعملاء فترة سماح لمدة عام كامل لتدبير فواتير اوجه الصرف على هذه القرض الانشائي ولم يطالب المواطنين في حينها بعد ان الزم البنوك باستيفاء المستندات المطلوبة من العملاء، وكان يهدف بذلك إلى الترشيد في استخدام القروض وبث الوعي في طرق الصرف والاستهلاك في نمط الحياة، خصوصا وأن البعض بات يستخدم القروض للتباهي والصرف على أشياء «كمالية» وليست أساسية، فالأزمة تكمن في الأفراد الذين لم يستخدموا القروض في اتجاهها الصحيح واعتمدوا على الصرف وحسب. فالعملاء لم يفاجأوا بتقديم الفواتير، فهذا أوضحته البنوك منذ اليوم الأول للحصول على القرض.

وهذا يذكرنا بمشاكل القروض الاستهلاكية والتي تنص على نصوص العقود، غير أن كثيرا من العملاء لا يقرأ بنود العقد.

تمويل المشروعات

البعض يرى ان مساهمة البنوك المحلية في تمويل المشروعات ليس على مستوى الطموح سواء للشركات أو الأفراد باستثناء مشروع الوقود البيئي والمصفاة الرابعة، رغم الملاءة المالية وحجم الودائع الضخم لدى البنوك، كيف ترى ذلك؟

الدور الأساسي في عمل البنوك هو التمويل، سواء تمويل الأفراد أو الشركات أو تمويل المشروعات الكبرى، إلا أن هناك بعض الشركات التي تدخل في مشاريع كبرى ولا تستطيع الوفاء بالتزاماتها لدى البنك ما يدفعها إلى تحويل جزء من مديونيتها إلى نسبة مساهمة في الشركة، وهذا يحدث حاليا في الكويت وذلك نتيجة بعض المشكلات والأزمات التي تواجه بعض هذه الشركات وعدم مصداقيتها.

وربما ذلك يحدث أيضا للأسف نتيجة البيئة التشغيلية، فالبنك لا يطرح المشاريع وانما يقوم بدراسة جدواها بعد تقديمها له من قبل الشركات، فالبيئة التشغيلية قد لا تشجع الكثير على الاستثمار في قطاعات كثيرة اللهم فقط في بعض القطاعات كالقطاع الصحي والقطاع التعليمي وحسب.

حتى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي تلقى دعما من الحكومة ممثلة بتمويلها من بنك الكويتي الصناعي، نجد غالبيتها عبارة عن مقاهٍ ومطاعم والتي قد لا تترك تأثيرا على الناتج القومي.

فمن المفترض أن تشكل هذه المشروعات الصغيرة والمتوسطة قيمة مضافة للاقتصاد الوطني من خلال تعدد الأنشطة والقطاعات الاقتصادية.

كما أن هناك خللا في التشريعات الخاصة بقوانين الاستثمار فضلا عن ندرة الأراضي، وحتى وان تم توفيرها لأصحاب المشاريع فإن البعض يقوم بتأجيرها بعد الحصول عليها دون ان يخصصها للمشروع الذي من اجله تم منحه هذه الأرض !!

الصناعة في الكويت

هل ترى أن هناك مشكلة تواجه الصناعة في الكويت؟

تعتبر المادة الخام ووفرة الايدي العاملة الرخيصة من أهم مقومات الصناعة في اية دولة، ونحن نعاني من عدم توافر هذين العاملين اللهم إلا في الصناعات النفطية، كما أن الصناعة في الكويت وتحديدا الصناعات التي لها علاقة بالمواد الغذائية والسلع الاستهلاكية مثل مصانع الورق والمنظفات وغيرها تواجه توافر مثيل يتم تصنيعه في دول الخليج الشقيقة ويلقى دعما من حكومات هذه الدول ما يساهم في تسويقه والحصول عليه بأسعار أرخص من المنتج الكويتي، وهنا لا يستطيع المنتج الكويتي منافسة نظيره من السوق الأخرى.

هل هذه دعوة إلى دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة؟

نعم أدعو إلى دعم هذه الصناعات ولكن قبل ذلك لابد ان تكون لدينا رؤية للقطاع الصناعي واضحة بمعنى ماذا تحتاج الكويت من هذا النوع من الصناعات!

فالمسألة ليست اقامة مشاريع وحسب، ولكن البحث عن المشاريع التي تحتاجها الكويت سواء في المواد الانشائية والسلع الغذائية والاستهلاكية أو الطبية وغيرها على أن تكون هنك أولويات في الرؤية.

ودعني أقول إننا لم نستفد في الكويت من مشاريع برنامج «الأوفست» في الوقت الذي استفادت الكثير من دول المنطقة من هذه البرامج والتي تعتبر ناجحة، لكننا لم نستفد مها!!

مشاريع التنمية

ماذا عن مشاريع التنمية التي أعلنت عنها الحكومة، وما قيمتها المضافة للاقتصاد الكويتي؟

تظل هذه المشاريع «مشاريع إسمنتية» وحسب، فنحن نحتاج مشاريع تنمية بشرية وخلق كوادر وطنية مدربة ومؤهلة، فتنمية العنصر البشري هي الأهم والأساس لخلق مجتمع اقتصادي متنوع، فلابد وقبل القيام بالمشاريع، علينا خلق تنمية بشرية عبر منهج تأهيل وتعليم وتطوير من خلال برامج حقيقية لتؤتي ثمارها عوضا عن التعيين في الوظائف الحكومية والتي تمثل بطالة مقنعة فضلا عن الهدر وعدم ترشيد الانفاق.

وأستطيع القول إن الحصول على الشهادة العلمية لا يعدو كونه مجرد أداة، وان التكالب في الحصول على الوظيفة الحكومية هو ما يعوق السعي في خلق الكادر الوطني المؤهل، فكثير من الموظفين يحرصون فقط على «دق الكارت» ثم الحصول على المرتب المجزي دون الاستفادة من تواجدهم في العمل، وهذا يتطلب اعداد تنمية بشرية للقطاع الحكومي بمشاركة القطاع الخاص عن طريق البرامج التدريبية والتأهيلية والاستثمار الحقيقي في العنصر البشري وزيادة مهاراتهم الفردية، ويتواكب مع ذلك تغيير في النمط الحكومي في الوظائف.

البورصة

ماذا عن بورصة الكويت بعد الخصخصة، وكيف ترى ظاهرة انسحاب الشركات المدرجة منها؟

أولا.. أنا مع الخصخصة في شتى نواحيها وذلك لان القطاع الخاص هو الأقدر على الإدارة السليمة وتحمل المسؤولية. فخصخصة البورصة أراها في الاتجاه الصحيح ولكن الا تحدث خصخصة المبنى وحسب وتستمر في الادارة بذات العقلية الحكومية. فنحن في حاجة الى خصخصة العقول أيضا في الإدارة وأتمنى التوفيق والنجاح للقائمين على إدارة البورصة في ثوبها الجديد.

ثانيا.. وفيما يخص ظاهرة انسحاب الشركات من البورصة، اعتقد ان هناك بعضا منها نتيجة ارتفاع تكلفة الوجود داخل السوق سواء من ناحية الرسوم أو تطبيق معايير الحوكمة والتي يتم تطبيقها على جميع الشركات المدرجة دون تصنيف هذه الشركات من حيث نشاطها وقوتها وحجمها في ظل وجود شركات كبيرة ومتوسطة وأخرى صغيرة.

لذا لابد من اعادة النظر في تصنيفها وفق ما تتطلبه الإدارة السليمة في التصنيف، وإذا تم ذلك فليس لهذه الشركات العذر في الانسحاب بحجة ارتفاع التكلفة، بمعنى الا تكون بمسطرة واحدة على جميع الشركات المدرجة.

ودعني أؤكد أن بعض الشركات للأسف الشديد بدأت تأخذ مسألة الانسحاب كذريعة للتحكم في ملكية هذه الشركات بالسعر الذي يروق لها وذلك لعدم وجود سعر معلن للسهم وبهدف السيطرة وبإبعاد صغار المساهمين، وهنا يجب على هيئة أسواق المال أن تنظر بدقة لهذه الظاهرة لحماية صغار المساهمين قبل وبعد انسحاب الشركات، ومعرفة أسباب الانسحاب، وللأسف ليس لهيئة أسواق المال أية سلطة على الشركات المنسحبة، وهنا نسأل: من يحمي المساهم الصغير؟!

هناك قروض تم منحها من قبل البنوك على أسهم شركات تسعى الى الانسحاب، فما موقف البنك والمقترض؟

نعم هناك قروض تم منحها سواء لشركات أو افراد مقابل اسهم مرهونة، وفي حال انسحاب الشركة، ربما نواجه مشكلة بين المقترضين وبين البنوك على اعتبار أن الشركة المنسحبة لم يصبح لديها سعر معلن وقد يطالب البنك المقترض بسداد المديونية فور خروج الشركة من السوق، وعلى هيئة أسواق المال البحث في هذه المسألة لعدم حدوث أزمة نتيجة ذلك.

البعض يرى أن قرار الانسحاب يخص الجمعيات العمومية والمساهمين وليس هيئة أسواق المال، كيف ترى ذلك؟

يجب أن يكون دور الجمعيات العمومية منصبا على الإدارة التنفيذية وليس أخذ القرارات المصيرية من هذا النوع وعلى هذا المستوى، وان كان كذلك فإنني اتساءل في هذه الحالة مرة أخرى: من يحمي المساهم الصغير أو الأقلية من سيطرة الأغلبية؟

لذا أعتقد أنه من الواجب أن يكون هناك دور في هذه المسالة لهيئة أسواق المال.

نتيجة عجز الموازنة وتذبذب أسعار النفط، هل يمكن أن يدفع ذلك الحكومة لفرض ضرائب على الدخل؟

أنا لست مع فرض ضرائب على الدخل في الوقت الحالي، وإنما مع خلق اقتصاد شامل وذي قيمة مضافة ومنتج وتنويع الاقتصاد.

وأتذكر عندما وصل برميل النفط إلى نحو 7 دولارات في حقبة التسعينات تعالت الأصوات بشد الأحزمة وعندما عادت الأسعار الى الارتفاع انتهى كل شيء، وذلك يعود إلى غياب الرؤية لاقتصادية طويلة الامد، لذا ليس من المقبول اللجوء الى الشعب في الأزمة الحالية ومطالبته بالضرائب في الوقت الذي لم نستفد فيه من فترة وصول الاسعار الى 108 دولارات واستغلال الفوائض المالية، حيث انها كانت فرصة ذهبية للتحول الى القطاع الخاص وإشراكه وإقامة اقتصاد متنوع ذي قيمة مضافة.

فالجهاز الاداري في الحكومة يحتاج الى الادارة السليمة لإدارة أموال الدولة، فرفاهية المواطن الكويتي نص عليها الدستور واعتبرها جزءا من مسؤولية الحكومة، ورغم توافر الخدمات الصحية إلا انها لا تندرج ضمن الاقتصاد.

ودعني أقول اننا قد نصل الى مرحلة يكون خلالها فرض الضرائب على الدخل اجباريا وذلك عند الاقتراض من الخارج وأتمنى الا نصل الى هذه المرحلة لا قدر الله.

هل أنت متفائل بصعود أسعار النفط في الفترة المقبلة؟

للأسف الشديد.. اسعار النفط تخضع للأوضاع السياسية وليس لحركة الأسواق من عرض وطلب حتى بات الدور السياسي هو الاساس في حركة الأسعار صعودا وهبوطا، فالتشدد في المواقف السياسية بين الدول ساهم كثيرا في تراجع الأسعار، وأصبحت خزائن الدول هي من تدفع فاتورة الخلافات السياسية.

وهنك توقعات بارتفاع الاسعار للفترة المتبقية من العام 2016 وصولا الى 60 دولارا، واعتقد ان الفترة الماضية شهدت ارتفاعا في الاسعار والتي كانت وصلت الى نحو 20 دولارا للبرميل في وقت سابق، ما دفع الدول النفطية الى الاقتراض لسد العجز في موازناتها، ولذا اتمنى ان نرى اتفاقيات سياسية بين الدول لتنعكس ايجابا على استقرار سوق النفط لان الذي يدفع فاتورة الخلافات السياسية هي الشعوب من خلال ما يفرض عليها من ترشيد الانفاق وفرض ضرائب واقتراض من الخارج وذلك لسد عجز الموازنات.

الاستثمار العقاري

هناك اتجاه من قبل المواطنين للاستثمار العقاري خارج حدود الكويت، كيف ترى ذلك؟

نعم هناك هجرة سواء من الشركات أو الأفراد ويأتي ذلك نتيجة محدودية الفرص الاستثمارية العقارية نظرا لندرة الأراضي وارتفاع اسعارها ومنع الرهن العقاري الصادر في العام 2008 حتى ان عائد العقار الاستثماري يتراوح بين 7-8% سنويا في الوقت الذي يدر الاستثمار العقاري في الخارج نسب اكثر من ذلك.

فعلى سبيل المثال في اسبانيا يبلغ العائد نحو 13% في ظل ثبات اسعار الصرف في السوق الاسباني الى حد كبير، فضلا عن سهولة الاستثمار فان المستثمر يحصل على تمويل يصل الى 80% لتشجيعه على الاستثمار في اسبانيا وقيام شركات متخصصة تقوم بالتأجير لعقارات المستثمر.

ودعني أقول لك إن ما يحدث في الكويت في البناء والاستثمار في السكن الخاص حاليا استطاع انتزاع حصة المستثمر في القطاع السكني.

التطوير العقاري

هل حدثتنا عن شركات التطوير العقاري، وعن شركة اسكان بشكل خاص؟

شركات التطوير العقاري تعتبر جزءا من السوق العقاري في الكويت حيث تقوم بتطوير المشاريع لما فيها من تحقيق عوائد جيدة، فعلى سبيل المثال هناك بعض المستثمرين الذين لديهم أرض يرغبون في تطويرها، تقوم شركات التطوير باستلامها وتطويرها على مراحل وهنا تتحول الشركة من مطور عقاري الى مستثمر يشارك صاحب الارض في الاستثمار، كما تدخل شركات التطوير العقاري في مشاريع الـ BOT كحق انتفاع لمدد زمنية محددة من أجل تطويرها واستثمارها وتأجيرها ثم بيعها كحق انتفاع مثل مراكز الشباب والمراكز الصحية والمجمعات التجارية وغيرها.

أما عن شركة اسكان العالمية للتطوير العقاري فإنها وقعت مؤخرا عقد تصميم وإشراف تنفيذ مشروع انشاء وتشغيل مبنى تجاري في مدينة صباح الأحمد البحرية تبلغ تكلفة المرحلة الأولى نحو 10 ملايين دينار على مساحة 3294 مترا مربعا ويقع على البحر مباشرة وسيتم الانتهاء من مرحلته الاولى في غصون 12 شهرا.

وسيقدم المشروع نهجا وأسلوبا متميزا للمشاريع العقارية كونه متعدد الاستخدامات حيث يشمل عددا من النشاطات التجارية المتنوعة من مطاعم وبنوك وبرج علوي يشتمل على شقق فندقية فاخرة وأربعة ادوار للمحلات التجارية لقطاع التجزئة وللقطاع الترفيهي، أخذين في الاعتبار استخدام احدث اساليب تكنولوجيا البناء الهندسي والمعماري ليغدو صرحا معماريا متميزا في المدينة.

شاهد أيضاً

shutterstock_256968763

1.6 تريليون دولار الناتج المحلي لدول “الخليجي”

أوضح الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عبداللطيف الزياني، أن الاتحاد الأوروبي أحد الشركاء الاستراتيجيين لمجلس ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *