الرئيسية / سلايدر / الشيخ سالم الحامدي لـ «غلوبل»: يجب العمل على إعادة الأموال الخليجية المهاجرة وتمكينها من البقاء
salem-alhamedy-third-page

الشيخ سالم الحامدي لـ «غلوبل»: يجب العمل على إعادة الأموال الخليجية المهاجرة وتمكينها من البقاء

 

أتوقع نقلة نوعية في مسار العمل المشترك بين القطاع الخاص في البلدين

على أبناء الخليج الاستثمار في أوطانهم بدلاً من الخارج

الاستثمار الصناعي جيد ولكن المشاركات الخليجية به ليست على مستوى الطموح

مواطنو الخليج غير راضين عن مستوى التجارة البينية بين دول المجلس

دول الخليج تتمتع بالاستقرار والأمن والأمان.. فلماذا هجرة رؤوس الأموال للخارج؟!

السلطنة وضعت التنويع الاقتصادي نصب عينيها للتكيف مع تقلبات أسعار النفط

هدفنا تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص ودعم القدرة التنافسية

الطقس المتميز والطبيعة الخلابة منحا عمان الريادة في قطاع السياحة

القطاع الخاص شريك استراتيجي في الاستثمار ولديه القدرة على قيادة عجلة التنمية

القطاع المصرفي يحظى بالاهتمام من الدولة وحقق نقلة نوعية تنظيمية وهيكل

 

أجرى اللقاء : محمـد عاطـف

أكد المدير الإقليمي لبنك ظفار بسلطنة عمان الشيخ سالم بن عامر الحامدي أن العلاقات الكويتية ـ العمانية تشهد طفرة اقتصادية ممتازة، متمنيا مزيدا من التعاون والتنسيق بين البلدين الشقيقين لازالة جميع التحديات والعقبات من أجل تحقيق التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون خصوصا في ظل المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة.salem-alhamedy-first-page

وطالب الحامدي في لقاء خاص لـ «غلوبل» رواد الاعمال الخليجيين بالاستثمار في أوطانهم ودول مجلس التعاون لأنها الأولى برأس المال الخليجي بدلا من الاستثمار في الخارج، وقال: أعتقد انه اذا عادت الأموال الخليجية المهاجرة إلى دول الخليج سيحدث تقدم ملموس في كافة المجالات وتنشط حركة التجارة، ولكن علينا مناقشة البدائل والفرص الاستثمارية المقترحة لاستقطاب هذه الأموال المهاجرة وتمكينها من البقاء.

وشدد على أهمية تفعيل دور القطاع الخاص للارتقاء بالاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدا أنه شريك استراتيجي للحكومة لدفع عجلة التنمية وتحقيق الأهداف الوطنية.

وحول تقييمه للاقتصاد العماني في ظل انخفاض اسعار النفط قال إن السلطنة تواصل سياساتها لتظل واحدة من الأسواق المستقرة من خلال تعزيز قدرتها على التكيف مع التقلبات في أسعار النفط، حيث وضعت السلطنة حزمة من الإجراءات اللازمة والتدابير الاقتصادية، جسدتها الاستراتيجية العمانية 2040، من خلال التوسع في المناطق الاقتصادية وتفعيل الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها.

وأوضح أن القطاع المصرفي يعد أحد القطاعات المهمة في السلطنة لدوره الفعال في تحقيق التنمية بمختلف جوانبها، ولاسيما الجانب الاقتصادي منها، مشيرا إلى ان جميع المؤسسات المصرفية في السلطنة تتمتع بمركز مالي سليم وفقا للمعايير العالمية، وأرقامه المسجلة والمعلنة تبدو مطمئنة وتؤكد قوة الاقتصاد العماني.. وفي السطور التالية مزيد من التفاصيل.

 

في البداية ما هدف زيارتكم الى الكويت؟

تأتي تلبية لدعوة وجهت إلي من القائمين على شركة مجموعة السلام القابضة، لمناقشة سبل توسيع اطر التعاون والتشاور فيما بيننا، وتبادل وجهات النظر والأفكار والطروحات بخصوص العديد من المشاريع الاستثمارية والتجارية.

وزيارتي الى الكويت تندرج أيضا في نطاق ما تم التباحث فيه من تفعيل جوانب التعاون بين القطاع الخاص في البلدين.. وأتوقع ان يكون هناك تعاون كبير خلال الفترة المقبلة.

كيف ترى العلاقات التجارية والاستثمارية بين السلطنة والكويت، وهل لديكم رؤية لتطويرها؟

العلاقات بين البلدين الشقيقين تشهد طفرة اقتصادية ممتازة، فجميع أبناء الخليج يد واحدة وعلاقاتنا متميزة سواء على مستوى القادة او المواطنين، ولكن هناك بعض الصعوبات في التنسيق والتعاون خصوصا في ظل الوضع العربي الراهن ونطمح في العمل على ازالتها وتوفير مزيد من التسهيلات من اجل تحقيق نوع من التكامل بين دول مجلس التعاون لاتاحة الفرصة للسوق العربية المشتركة، فنحن أبناء منطقة واحدة، ويربطنا التاريخ الواحد والمصير الواحد، خصوصا على المستوى الاقتصادي لأنه الأهم حاليا.

تنسيق وتبادل

كيف ترى التنسيق والتبادل التجاري بين سلطنة عمان والكويت وباقي دول الخليج؟

من وجهة نظري أرى الكثير من المواطنين في دول مجلس التعاون غير راضين عن مستوى التجارة البينية بين دول المجلس، ولا نعرف الموانع التي تمنع فتح المجال لتنفيذ السوق الخليجية المشتركة، ولكن اعتقد انه يجب توفير تسهيلات اكثر.

وأريد أن أوجه رسالة لأبناء الخليج ان يستثمروا في اوطانهم او دول المجلس لأنها الأولى برأس المال الخليجي، بدلا من الاستثمار في الخارج، لوجود مخاطر حقيقية وتقلبات سياسية تهدد الأموال والاستثمارات الخليجية في الخارج.

كيف ترى هجرة رؤوس الأموال إلى الخارج؟

أعتقد انه اذا عادت الأموال الخليجية المهاجرة إلى دول الخليج ستحدث تقدما ملموسا في كافة المجالات وتنشط حركة التجارة، ولكن علينا مناقشة البدائل والفرص الاستثمارية المقترحة لاستقطاب هذه الأموال المهاجرة وتمكينها من البقاء، خصوصا ان دول الخليج تتمتع بالعدالة والقضاء النزيه، عكس بعض الدول الأجنبية التي تضيع فيها الأموال بين القضايا والمحاكم.

ما الأسباب الحقيقية وراء هجرة رأس المال؟

في الحقيقة أستغرب من رواد الأعمال الذين يفرون إلى الخارج خصوصا ان مجلس التعاون يوفر جميع التسهيلات والإجراءات، فضلا عن أرضية الاستثمار في الخليج أفضل بكثير من الخارج، واذا كانت توجد عدم ثقة في السوق فبالعكس لأن السوق جيد.

هل الاضطرابات السياسية في المنطقة لها دور في هروب رؤوس المال إلى الخارج؟

دول الخليج تتمتع بالاستقرار والامن والأمان وهي أفضل بكثير من الخارج، وبالتالي الاضطرابات السياسية ليس لها دور يذكر في هذا الجانب، والدليل على ذلك ان رؤوس الأموال الخليجية تهاجر منذ زمن وليس في الوقت الحالي فقط.

كيف ترى دور القطاع الخاص في التنمية؟

تفعيل دور القطاع الخاص من أهم أولويات التنمية لتحقيق الأهداف الوطنية، والارتقاء بالاقتصاد وتحقيق التنمية المستدامة لا يمكن ان يتم دون بناء شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص يكون بموجبها القطاع الخاص هو المحرك والموجه الرئيسي للنشاطات الاقتصادية، ولكن أتصور ان القطاع الخاص لدية القدرة ان يقدم المزيد في التنمية.

فالقطاع الخاص شريك استراتيجي للحكومة في التنمية والاستثمار، وانا من أوائل الشباب في السلطنة الذين عملوا في القطاع الخاص في العام 86، وانصح الشباب ان يتجه إلى القطاع الخاص لان الطموح به ليس له حدود، وكلما اثبت وجودك في القطاع الخاص حققت ذاتك.

ما هو تقييمكم للأوضاع المالية والاقتصادية في السلطنة في ظل تراجع أسعار النفط؟

تواصل السلطنة سياساتها لتظل واحدة من الأسواق المستقرة من خلال تعزيز قدرتها على التكيف مع التقلبات في أسعار النفط، حيث وضعت السلطنة حزمة من الإجراءات اللازمة والتدابير الاقتصادية، جسدتها الاستراتيجية العمانية 2040، من خلال التوسع في المناطق الاقتصادية وتفعيل الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها.

لذا عمدت السلطنة إلى دعم الخيارات الاقتصادية الكافية والمصادر التمويلية البديلة لتعويض نقص الإيرادات النفطية الناتج عن انخفاض أسعار النفط من خلال تنفيذ العديد من البرامج المهمة لتنويع قاعدة الإنتاج الاقتصادي مثل إنشاء وتطوير وتوزيع المناطق الصناعية والمناطق الحرة على مختلف محافظات السلطنة وانشاء بعض المشروعات الكبيرة، فضلا عن توسعة وتحقيق التكامل بين المناطق الصناعية القائمة وإقامة مناطق صناعية جديدة وتشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة الحجم.

وتستهدف السلطنة من التنويع في مصادر الدخل استدامة التنمية الاقتصادية وتحسين مستوى معيشة المواطن وتوفير فرص لتوظيف الشباب العماني، وتعزيز دور القطاع الخاص كمحرك أساسي للنمو وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص ودعم القدرة التنافسية للاقتصاد العماني.

ما القطاعات المستهدفة من التنوع الاقتصادي؟

تتمتع سلطنة عمان بموقع جغرافي متميز يمكنها من ان تلعب دورا مهما في قطاع اللوجستيات وخدمة المواصلات والاتصالات البحرية العالمية لاسيما وان الكثير من الدراسات الاقتصادية تؤكد أن الموقع الجغرافي والقرب من المنافذ البحرية ميزة حقيقية وثروة كبيرة.

وبما ان السلطنة تطل على بحر العرب مباشرة والمتصل بالمحيط الهندي فيكون الاستثمار في القطاع اللوجستي منطقيا جدا، حيث سينظم هذا القطاع عملية تدفق البضائع والطاقة والمعلومات وحتى البشر من منطقة الإنتاج إلى منطقة الاستهلاك ولا يمكن القيام بأي تجارة عالمية أو عملية استيراد وتصدير عالمية أو عملية نقل للمواد الأولية أو المنتجات الصناعية دون دعم لوجستي.

كما لا يمكن تحقيق نمو اقتصادي واستدامته دون أن تلعب الصناعة دورا مهما في الإنتاج الكلي فقطاع الصناعات التحويلية يتكامل بشكل طبيعي مع وجود قطاع لوجستي.

أي القطاعات الاقتصادية التي ترون أنها أكثر جذبا للمستثمرين؟

إذا نظرنا إلى الاستثمارات التي تجذب رواد الاعمال فستجد الاستثمار الصناعي، وهو استثمار جيد ولكن للأسف المشاركات الخليجية في هذا الجانب ليس على مستوى الطموح، وكذلك الاستثمار في قطاع السياحة لأن موقع السلطنة متميز في جميع فصول السنة حيث تنويع الطقس والطبيعة الخلابة فعمان حافلة بالقلاع والحصون والأبراج الضخمة، حيث إن كل منطقة او قرية عمانية تعد شاهدا حيا من شواهد التاريخ وتمثل سمات التراث العماني بعمارته الفخمة وتصميماته البديعة، إلى جانب تنظيم السلطنة لمهرجانين كبيرين سنويا وهما مسقط وصلالة اللذان يظهران تاريخ عمان وتطورها الحضاري.

إذا تطرقنا إلى القطاع المصرفي، هل تأثر بانخفاض أسعار النفط؟

القطاع المصرفي أحد القطاعات المهمة في السلطنة، لدوره الفعال في تحقيق التنمية بمختلف جوانبها، ولاسيما الجانب الاقتصادي منها، فالمصارف تقوم بدور الوسيط الذي يسهم في جمع وتخصيص الموارد المالية بشكل فعال وتحافظ على التوازن المالي والاستقرار الاقتصادي وتدعم الحركة التنموية.

وقد حظي القطاع المصرفي بالاهتمام مبكرا من قبل الدولة، ولايزال يحظى باهتمام متواصل، ولذلك حقق نقلة نوعية تنظيمية وهيكلية جعلته قادرا على التعامل مع التطورات المحلية والإقليمية والدولية، وساهمت النظم والقوانين التي أعدت لتنظيم القطاع في إحكام الرقابة عليه، وتعزيز الثقة بالنظام المالي والمصرفي العماني الأمر الذي جعله مستقرا وقادرا على الاستجابة للمتغيرات التي تفرضها مختلف التطورات الاقتصادية الإقليمية والدولية.

وتأتي قوة المصارف بصفة عامة من قوة ملاءتها المالية وحصافة إدارة مخاطر محافظها الائتمانية وكذلك مدي قدرتها على انتقاء مشاريعها التمويلية.

وإذا تطرقنا إلى مدى تأثير القطاع المصرفي بانخفاض أسعار النفط فسنجد انه لم يتأثر كثيرا، ويعود ذلك في جزء كبير منه إلى تركيزه على السوق المحلية وسياسة البنك المركزي الحذرة، فإن تراجع أسعار النفط وزيادة المنافسة في الداخل تطرح تحديات في المدى الطويل.

وأريد أن أوضح أيضا ان جميع المؤسسات المصرفية في السلطنة تتمتع بمركز مالي سليم وفقا للمعايير العالمية، وأرقام القطاع المصرفي المسجلة والمعلنة تبدو مطمئنة وتؤكد قوة الاقتصاد العماني.

شاهد أيضاً

shutterstock_256968763

1.6 تريليون دولار الناتج المحلي لدول “الخليجي”

أوضح الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عبداللطيف الزياني، أن الاتحاد الأوروبي أحد الشركاء الاستراتيجيين لمجلس ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *