الرئيسية / تقارير / تحقيق / البطالة .. أم المشاكل .. تنتظر الحلول!!

البطالة .. أم المشاكل .. تنتظر الحلول!!

مشكلة البطالة من المشكلات الكبرى والخطيرة لأى دولة حيث تتسبب فى مشكلات اجتماعية اخرى كثيرة ولذلك كان لابد على الجهات المعنية بالأمر الاسراع فى حلها فهل يمكن حل هذه المشكلة من خلال سياسات التوظيف الحالية ام من خلال اسس مرنة للتوظيف فى القطاع الخاص فالخريجين كثيرين بل وفى ازدياد… الاجابات نتعرف عليها فى سياق التحقيق التالى:
بداية قال وزير الصناعة والتجارة الأسبق عبد الوهاب الوزان إن بيانات ارتفاع أعداد البطالة بين الكويتيين والكويتيات، يثير القلق وخاصة إذا عرفنا أن معظمهم من الشباب والشابات الخريجين حديثاً، ولا يجدون الوظائف في سوق العمل، سواء في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص ورغم أن الكويت بلد غني إلا أنه من الواضح أنه لا يوجد تخطيط ، وموازنة بين مخرجات التعليم وسوق العمل .
واضاف: المشكلة مؤهلة للتفاقم، والتسبب بمشكلات أخرى بعضها اجتماعي وبعضها نفسي، مثل عدم القدرة على الزواج وإعالة أسرة، وشعور بالاحباط وتكسر الآمال على صخرة الواقع المؤلم، والاضطرار للاستعانة بالواسطة ونواب الخدمات، فمن لديه واسطة يكون حظه في العمل أكثر حتى من المتفوق دراسياً.
وتابع :معظم الشباب يعولون على الحكومة لتوفير فرص العمل، ولا يثقون بالقطاع الخاص الذي من السهل أن يسرّحهم كما حدث ويحدث منذ الأزمة الاقتصادية الرأسمالية عام 2008، كما أن هؤلاء العاطلين لا يجدون القوى السياسية التي تتبنى قضيتهم.
وذكران مشكلة البطالة أضحت مشكلة نفسية واجتماعية تخلف عواقب أمنية وسياسية وخيمة على غالبية الدول، وخصوصا في منطقتنا العربية، حيث كانت من أبرز أسباب تفجر الثورات فيها، إلى جانب سوء الحالة الاقتصادية لشريحة كبيرة من الشعوب العربية، كما أن مشكلة البطالة باتت اليوم عائقا تنمويا كبيرا في أغلب دول العالم العربي، في ظل المعدلات المتزايدة للنمو السكاني في هذه البلدان، وزيادة الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك
قضية استراتيجية
وعلى الصعيد ذاته يرى وزير التخطيط الأسبق على الموسى أن غياب وجود سياسة وطنية للاستخدام والتوظيف، وتراخي الجهات المعنية فى الأمر في إلزام القطاع الخاص بتطبيق النسب المقررة للعمالة الكويتية وفق ما قرره قانون دعم العمالة الوطنية، وعدم التزام القطاع الخاص بالقيام بمسؤولياته الاجتماعية في توفير فرص عمل جديدة للشباب الكويتي من ابرز اسباب ازدياد معدلات البطالة فى الكويت رغم سياسات التوظيف الحالية والتة قللت من البطالة نسبيا.
واكد أن قضية البطالة بالكويت من القضايا الإستراتيجية والهامة، ولا يمكن حلها بـ العصا السحرية فقد تحتاج بعض المشكلات إلى وقت طويل لمعالجتها، لكن بدون علاج سوق يستمر الخلل الهيكلي في سوق العمل الكويتية فلابد أن تكون هناك خطة متكاملة خاصة فيما يتوافق مع خطة التنمية للدولة.
وزاد: ان وجود بطالة بنسبة كبيرة بين المواطنين يعود لانعدام الرؤية المستقبلية وخاصة فيما يتعلق بالشباب وبالرغم من أن قانون العمل الجديد انصف العمالة الوطنية العاملة في القطاع الخاص، ولكن المشكلة الأكبر التي تواجه الشباب الكويتى ان معظمهم لايرغبون العمل فى القطاع الخاص حتى ولو شعروا فيه بالأمان الوظيفي.
واضاف:يعود ذلك إلى الامتيازات الهائلة التي يحققها العمل في القطاع الحكومي. وأن الدولة إذا رغبت بشكل فعلي في توجيه جميع مخرجات التعليم من الكويتيين للعمل في القطاع الخاص فعليها أن تمنح هؤلاء الامتيازات التي يحصل عليها المواطن الذي يعمل في القطاع الحكومي.
السياسات المتبعة
من جانبه اكد عضو مجلس الأمة عبد الوهاب البابطين أن السبب وراء انتشار البطالة بين الشباب الكويتي يعود في المقام الأول إلى السياسات المتبعة من قبل الجهات المعنية، فهي من تؤكد وجود امتيازات في القطاع الخاص مثله مثل القطاع الحكومي، وفي نفس الوقت لم توفر الأمان والاستقرار لهم داخله، والدليل على ذلك العديد من المسرحيين من الشباب الكويتي الذين يعملون في القطاع الخاص.
واضاف: أن المواطن يشعر بالقلق وعدم الاستقرار الوظيفي، ومن هذا المنطلق ونتيجة كثرة الخريجين كل عام من الجامعات بالإضافة إلى من ينتظرون دورهم للعمل في القطاع الحكومي ستتفاقم المشكلة وستبقي دون حل طالما لم تنظر الجهات المعنية بعين الاعتبار للشباب الخريجين.
وتابع: الكثير من الخريجين لايرغبون بالعمل فى القطاع الخاص حتي وأن كلفهم الأمر الجلوس في البيت مدي الحياة، وذلك لعدة أسباب أهمها نظرا لكثرة تجارب العديد من الشباب خلال عملهم في القطاع الخاص بأنه يفتقر للأمان الوظيفي هذا بالإضافة إلى المجهود الكبير الذي بيذلونه خلال عملهم وفي نهاية الأمرربما ينتهي بهم الحال لإنهاء خدماتهم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *