الرئيسية / تقارير / العجز الاكتواري للتأمينات بلغ 17.4مليار دينار

العجز الاكتواري للتأمينات بلغ 17.4مليار دينار

قال تقرير الشال الاقتصادي ان سلامة نظام التأمين الاجتماعي تعتمد على مراعاة دقيقة لأثر كل سياسة أو قرار مالي على توازن التدفقات المالية الداخلة والخارجة، في الحاضر، والأهم في المستقبل، وتزداد حساسية تلك السياسات والقرارات في الكويت، لأن توازن تلك الصناديق في الحاضر والمستقبل يعتمد بدرجة طاغية على أوضاع المالية العامة. وبينما تشمل مظلة التقاعد حاليا نحو 135 ألف مواطن، يبلغ عدد العاملين في الحكومة من المواطنين نحو 335 ألف عامل، يضاف اليهم نحو 100 ألف مواطن عامل في القطاع الخاص، ويبلغ عدد المرشحين الى سوق العمل من المواطنين حتى عام 2035 نحو 420 ألف مواطن، ومن هم خارج المظلة حاليا، هم مستقبل متطلبات واستقرار النظام.

وذكر «الشال» أن آخر تقرير حول حجم العجز الاكتواري والذي قدم الأسبوع قبل الفائت والمعد من قبل جهة مستقلة، قدر حجم ذلك العجز بنحو 17.4 مليار دينار، أو نحو 11% من قيمة احتياطي الأجيال القادمة، ولعل ما هو صادم، كان تلك الطفرة في حجم ذلك العجز البالغة نحو 90% أو 8 مليارات دينار وفي 3 سنوات فقط. وحال المصدر الرديف أو الداعم، أي المالية العامة، ليس أفضل بعد إصابة أسعار النفط بما يفترض بأنه وهن دائم، ولأول مرة منذ ربع قرن تقريبا، يصدر الحساب الختامي للسنة المالية 2018/2019 بمصروفات فعلية أعلى بنحو 13.5% عن السنة المالية السابقة لها. ولمجرد التحذير، حتى ان كان من المستحيل تحققه على أرض الواقع، لو حققت السنوات الثلاث القادمة زيادة في العجز الاكتواري مماثلة لما تحقق في السنوات المالية الثلاث الفائتة، أي 90%، سوف يبلغ العجز الاكتواري 33 مليار دينار. ولو استمر نمو النفقات العامة الفعلية بنفس نسبة ارتفاعها في الحساب الختامي للسنة المالية الفائتة، فسوف تبلغ النفقات العامة بعد 3 سنوات نحو 33 مليار دينار. ذلك فقط مؤشر على كوارث المستقبل المحتملة، وذلك ليس تآمرا من أحد، وإنما صناعة مؤسسية محلية، أبطالها جناحا الإدارة العامة، التنفيذي والتشريعي.

ورأى التقرير أن نظام التأمينات الحالي في الكويت مصاب من أكثر من مصدر، فالمالية العامة منهكة بسبب سوء إدارة الجيل الحالي لها، ودخل استثمارات صناديق التأمينات ضعيف بلغ 5.68% للسنة المالية 2017/2018، وهبط الى 3.97% للسنة المالية 2018/2019، الى جانب فسادها الضخم في الماضي القريب. ولعقاب مسؤولي الحكومة ومسؤولي التأمينات على ذلك الأداء، انفلتت سياسات شعبوية لشراء الود السياسي لمتقاعدي الجيل الحالي بما يبيع استقرار وأمان كل متقاعدي المستقبل، وسيكون ذلك العقاب قاسيا وسريعا لهم، ان لم يصلح حال المالية العامة.

شاهد أيضاً

التوترات الأميركية الإيرانية تربك الأسواق !!

قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن عام 2019 كان مليئا بمزيج من الأحداث ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.