الرئيسية / أهم الاخبار / الاقتصاد الأميركي .. نحوالركود

الاقتصاد الأميركي .. نحوالركود

على الرغم من أن غالبية المؤشرات الحالية تستعبد من حيث المبدأ دخول اقتصاد الولايات المتحدة الأميركية في حالة من الركود، لكن بحسب تقرير صحيفة «نيويورك تايمز» فإن فرص انزلاق البلاد إلى هذا الركود تتزايد.
ووفقاً للتقرير، فإن هناك دلائل تحمل في طياتها رسائل لا لبس فيها، يبعثها المستثمرون العالميون في سوق السندات، مبيّناً في الوقت عينه أن تراجع أسعار الفائدة على القروض طويلة الأجل منذ نهاية يوليو الماضي في أميركا هو تحوّل يميل تاريخياً نحو توقّع نمو أبطأ، وتخفيضات أخرى مرتقبة في أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيديرالي، ما يعني تسارع مخاطر انزلاق الاقتصاد إلى انكماش فوري.
ولفت التقرير إلى أن ذلك يحدث بالرغم مما تشهده أميركا من اقتصاد قوي وفق ما تكشف عنه معظم مؤشراته، حيث يتمتع الاقتصاد هناك بنمو بمعدل 2 في المئة تقريباً مع الإبقاء على إضافة الوظائف ضمن المستويات المناسبة، كما أنه لا توجد أي علامة لاحتمالية حدوث فقاعات ضخمة واضحة كتلك التي تسببت في آخر ركودين شهدتهما الولايات المتحدة، لا سيما في عام 2000 بالتزامن مع انهيار أسهم شركات التكنولوجيا، وعام 2007 مع أزمة الإسكان.
وتوضيحاً للأسباب التي من شأنها أن تغذي احتمالية حدوث الركود في الولايات المتحدة، شدّد التقرير على أهمية الآثار التي تعكسها قرارات الرئيس دونالد ترامب المتكررة في شن الحرب التجارية ضد الصين ودول أخرى والتي أدت إلى عدم اليقين في عملية صنع القرار بالنسبة للشركات، الأمر الذي تسبب بتضاؤل الإنفاق الاستثماري للشركات، بالرغم من التخفيض الضريبي الكبير، كما أن الجمع بين البنوك المركزية الموجودة في الحدود الخارجية لقدرتها على تحفيز النمو، وتحول العديد من البلدان إلى الداخل، يمكن أن يجعل الحكومات أقل فاعلية في الاستجابة للتراجع.
وأضاف التقرير «هناك أوجه شبه كثيرة بين الماضي والحاضر، فغالباً ما ينتج الركود عندما نتبين أن بعض اعتقاداتنا السائدة عن الأوضاع الاقتصادية تبدو خاطئة»، مبيّناً أنه في عام 2001، كان هناك تصور يرى بأن من شأن طفرة التكنولوجيا أن تغذي الاقتصاد وسوق الأوراق المالية إلى أجل غير مسمى، وفي عام 2007 كان التوقع بأن سوق العقار لن يتعرض إلى التراجع في جميع المناطق في وقت واحد.
أما هذه المرة، فقد أوضح التقرير أن النمط يتكرر أيضاً إذ إن التصور العام يرى بأن العالم سيصبح أكثر استقراراً وترابطاً مع مرور الوقت، وأنه يمكن الاعتماد على العلاقات التجارية والعملة والديبلوماسية.
ولفت التقرير إلى أن الركود لا ينتج فقط عندما يحدث شيء سيئ في الاقتصاد، فالأشياء السيئة تحدث في كل وقت، لكن ما يمكن أن يثير احتمال حدوث حالات الركود هو تضاعف هذه الصدمات الأولية، بحيث يتردد صداها في جميع أنحاء العالم.
وقد تفاقمت وطأة انهيار شركات الإنترنت بسبب هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 بالإضافة إلى مجموعة من فضائح الشركات، بينما أصبحت أزمة العقار في 2007 في الولايات المتحدة أزمة مالية عالمية في عام 2008 فقط لأن البنوك في جميع أنحاء العالم تكبّدت خسائر فادحة في ديون الرهن العقاري.

شاهد أيضاً

هيئة الأسواق: آلية تقدم المستثمرين بمطالبات التعويض في «GITC»

استرعت هيئة أسواق المال انتباه مستثمري شركة GITC Investments & Trading Canada Ltd المقيمين في ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.