الرئيسية / تقارير / تحقيق / العلامات التجارية العالمية .. تستهدف الخليج!!

العلامات التجارية العالمية .. تستهدف الخليج!!

قال التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إن معيار جذب العلامات التجارية العالمية بات من أهم معايير تقييم تطور اقتصادات الدول، ومدى قدرتها على تلبية متطلبات الاستقطاب، موضحاً أنه ضمن هذا المنظور يمكن تصنيف اقتصادات دول المنطقة من ضمن أهم الأسواق على مستوى الاستهداف من قبل العلامات التجارية العالمية؛ من حيث خطط التوسع وفتح أسواق جديدة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن القدرة الشرائية ومستوى التطور والرفاهية للمجتمعات هما المتحكم في وتيرة التوسع من قبل الشركات صاحبة العلامات التجارية العالمية واختيار الأسواق ذات الجدوى.
وأشار التقرير إلى أن أسواق المنطقة تتباين في ما بينها على مستوى جذب العلامات التجارية العالمية، إذ تصنف السوق الإماراتية بالسوق الأكثر نشاطاً واستقطاباً للعلامات التجارية العالمية إقليمياً، وتأتي ثانياً على المستوى العالمي، إذ تشير البيانات المتداولة إلى أن الأسواق الإماراتية استطاعت استقطاب 63 علامة تجارية جديدة خلال عام واحد، على الرغم من التقدم المسجل على صعيد التجارة الإلكترونية وإطلاق المنصات الرقمية، فإن أدوات التسوق المباشر وآلياته ما زالت هي المسيطرة، لأن متطلبات ضمان المنتج وخدمات ما بعد البيع، تعد عاملاً إضافياً يعزز نشاط أسواق السلع وتنافسيتها، في الوقت الذي تتمتع فيه الأسواق الإماراتية بعدد كبير من المراكز التجارية ذات المستوى العالمي؛ وبنية تحتية داعمة ومؤشرات إيجابية تدل على قدرة الأسواق على تحقيق معدلات نمو جيدة.

وأوضح تقرير «المزايا» أن المنافسة بين اقتصادات العالم تأخذ مسارات أكثر حدة، كونها تشكل أحد أهم العوامل المسببة للتوترات التجارية على مستوى الاقتصادات الكبرى بشكل خاص، والاقتصاد العالمي بشكل عام، فيما بات التسارع المسجل على مستوى حدة المنافسة بين اقتصادات العالم يحقق إنجازات على صعيد الولاءات للعلامات التجارية الجديدة.

ولفت إلى أن حدة المنافسة تتصاعد في الوقت الحالي، وبخاصة على صعيد العلامات التجارية الجديدة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن شركات التكنولوجيا الأميركية تتصدر قائمة أفضل العلامات التجارية العالمية، تليها الشركات الصينية التي تمتلك 11 علامة تجارية من بين أفضل 30 علامة تجارية خلال عام 2018، أما على المستوى العالمي فإن شركات التكنولوجيا تتصدر أشهر عشر علامات تجارية، تليها شركات الاتصالات ومن ثم البنوك وتليها شركات السيارات، أي ان القطاعات الرئيسية تشهد المزيد من المنافسة والمزيد من الاستثمارات على الابتكار الرقمي والاتجاه إلى مزيد من الاستحواذات على الأسواق الخارجية.

وأشار تقرير «المزايا» إلى الأهمية الكبرى التي ينطوي عليها التوسع في استقطاب العلامات التجارية العالمية على القطاع العقاري وغيرها من القطاعات الحيوية، ذلك أن العلامات التجارية العالمية، إضافة إلى العلامات التجارية المحلية المشهورة، باتت ترفع الطلب على العقارات الفاخرة، وباتت تعمل على تنشيط القطاعات التجارية والسياحية وقطاعات النقل وغيرها من القطاعات ذات العلاقة، ما يعمل على رفع جدوى الاستثمارات العقارية على المساحات التجارية، ويعمل على رفع قيم العوائد المتوقعة من الاستثمارات العقارية. يشار إلى أن قطاع المطاعم بات المسيطر على المشهد العام للعلامات التجارية على مستوى المنطقة خلال السنوات الأخيرة، لتصبح أسواق المنطقة مقصداً للعلامات التجارية في قطاع المطاعم على سبيل المثال، في المقابل يشهد قطاع المطاعم طفرة على الاستثمارات لفتح فروع جديدة وتوسعة فروع قائمة على مستوى دول المنطقة بمليارات الدولارات، الأمر الذي يعكس حجم الفرص الاستثمارية وفرص العمل ايضاً.

وبين تقرير «المزايا» أن العلامات التجارية العالمية باتت أكثر قدرة على تقييم الأسواق المستهدفة، وعلى معرفة متطلبات تلك الأسواق للتوسع فيها، إذ تستحوذ السياسات السعرية المختلفة التي تتناسب مع واقع الأسواق على اختلافها، وبالتالي اعتماد أسعار تنافسية وبشكل خاص لدى الأسواق الأقل دخلاً وتطوراً وطلباً للكماليات والسلع الفاخرة. يذكر أن معدلات النمو والارتفاع المسجل لعدد السكان ومستوى التطور والتنوع الذي يشهده القطاع السياحي ودخل شرائح المجتمع المستهدفة، هي المتحكمة في قرارات التوسع لدى شركات العلامات التجارية العالمية. وفي المقابل، فإن خطط واستراتيجيات التنويع الاقتصادي وتعزيز مؤشرات التنافسية؛ تأخذ بالحسبان قدرتها على استقطاب العلامات التجارية العالمية بشكل دائم، نظراً لما تشكله من أهمية في رفع وتيرة النشاط المالي والاقتصادي لكل القطاعات الاقتصادية، الرئيسية والثانوية.

وأكد تقرير «المزايا» على أن عدداً من الأسواق والاقتصادات حافظ على جاذبيته للعلامات التجارية العالمية منذ البداية، ولا تزال بيئة خصبة لعمل هذه العلامات على الرغم من التحسن الملموس المسجل على العلامات التجارية المحلية، والتي بدأت تأخذ حصتها من أسواق الولاء لدى المتعاملين والمستهلكين، ما يُظهر حجم الفرص المتاحة في هذا المجال، ويعكس التحسن المسجل على مستوى رفاهية المجتمعات وقدرتها على مجاراة التطور والحداثة على كل المجالات والأنشطة، وينعكس إيجاباً على الأسواق وعلى القيمة الإجمالية للعلامات التجارية والنمو الواسع الذي تحققه العلامات في المنطقة وعلى جميع القطاعات وبنسبة لا تقل عن 10 في المئة سنوياً، هذا ومع كل نمو وتغير محقق على قيم العلامات التجارية؛ سيؤدي إلى تعظيم القيمة التجارية لقطاعات الأعمال ذات العلاقة وسيمنحها قدرة على المنافسة على مستوى الأسواق الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *