الرئيسية / مقالات / محمد جعفر.. مليونيرالأبلكيشن!!

محمد جعفر.. مليونيرالأبلكيشن!!

اشترى محمد جعفر موقع طلبات في العام 2010، علما أن الموقع تأسس في العام 2004. بمبلغ 60 ألف ديناروكان المطعم يحقق له مبيعات يصفها جعفر بـ «المتواضعة» من 30 الى 40 دينارا يوميا، الى أن تقدم إلى موقع «طلبات» لوضع مطعمه على قائمة المطاعم في الموقع.
في اليوم الأول من اشتراكه في الموقع، فوجئ محمد بالنتائج، يقول: قفزت المبيعات 10 أضعاف تقريبا، إلى 420 دينارا في أول يوم، كان أمرا مذهلا بالنسبة لمحمد، حيث لمعت الفكرة في ذهنه سريعا للاستحواذ على الموقع، وعلم أن المستقبل هنا في هذه الصناعة الجديدة على الإنترنت وأن الزبائن الجدد للمطاعم والوجبات السريعة سيلجأون الى المواقع الإلكترونية .application على الموبايلات الذكية لطلب وجبة طعام
وحين فاتح محمد نبيل جعفرالقريبين منه بنيته الاستحواذ على «طلبات» قبل ست سنوات، لم يسمع منهم إلا كلمة واحدة«مينون». «المينون» نفسه باع الـ «أبليكيشن» بـ 150 مليون يورو فقط لا غير لشركة ألمانية، ليستحق لقب «مارك زوكربرغ الكويت».
حدث ذلك في صباح ذات يوم في 2009. دخل محمد جعفر إلى مكتبه الجديد المتواضع في «برج العربية». ربما خطر بباله للحظة إن كان قد تهوّر بدفع كل ما في حيلته لشراء شركة ليس فيها أكثر من مكتب صغير مكتظ بسبعة موظفين وبضعة أجهزة كمبيوتر مهمتها تشغيل منصة الكترونية تصل بين المطاعم وزبائنها.
رغم السؤال الملح، يرفض جعفر، الحائز على بكالوريوس في الاقتصاد من جامعة «سري» في المملكة المتحدة، الإفصاح عن الرقم الذي دفعه، ويكتفي بالقول إنه كان رقماً كبيراً بالنسبة لإمكانيّاتي ولحال الشركة المتواضع.
يومها لم تكن الشركة تستقبل أكثر من 700 طلب يومياً، لكن تطبيقات أجهزة الهاتف الذكيّة كانت صرعة جديدة تعد بالكثير ، أعلنت شركة «روكت إنترنت» الألمانية في بيان لها استحواذها على موقع «طلبات» مقابل 150 مليون يورو (170 مليون دولار).
قد تكون هذه الصفقة واحدةً من أفضل قصّص النجاح لتجارب الـصول ملموسة لها على أرض الواقع يومها لم يجد الشاب الثلاثيني آنذاك جواباً شافياً يوازي واقعية الأسئلة المطروحة، فاكتفى بعبارات بسيطة لم يفهمها إلا نبيل جعفر نفسه.
الآن وبعد مرور ست سنوات على تلك الواقعة، يتذكر الرئيس التنفيذي لـ «طلبات» ذلك «الاستجواب» بكثير من الاعتزاز والرضى،وقد توسّعت شركته من مكتب صغيرلا تتعدى مساحته بضعة أمتار فقط، إلى شركة كبرى تتوزع مكاتبها على أربعة طوابق في أحد أهم أبراج العاصمة الكويتية.
فكرة الشركة في غاية البساطة. توفّر «طلبات» للمستخدم إمكانيّة طلب الطعام «أونلاين» عبر تطبيق هاتفي سهل الاستخدام يجمع أكثرمن 1500 مطعم في جميع المناطق (بينها أشهر الأسماء في عالم الوجبات السريعة مثل «برغر كينغ» و«كنتاكي» و«بيتزا هت»).
ويستطيع العميل بكبسة زر أن يختار المطعم والطعام الذي يرغب بتناوله (كويتي – لبناني – فرنسي – إيطالي – ياباني – مكسيكي – أميركي وغيرها، كما يستطيع أن يتصفّح لائحة الطعام كما لو كان جالساً داخل المطعم، فضلاً عن لائحة العروضات والخصومات الخاصة والكوبونات، التي لا تتوافر خارج الموقع.
إن قصة النجاح التى حققها جعفرتعود إلى تخطيط استراتيجي بعيد المدى، استند إلى جملة من الدراسات التي تؤكد أن الشبكة العنكبوتية والهاتف الذكي أصبحا الشغل الشاغل لعموم الناس ومختلف الطبقات، ناهيك عن أخذ القدرة الشرائية الكبيرة للكويتيين في عين الاعتبار.
وانطلاقاً من هذه الوقائع، استهل فريق «طلبات» عمله بحملة ترويجية كبيرة على مختلف الوسائل الإعلانية ومواقع التواصل وغيرها، لعبت الحملة على دافع الفضول والحشرية لدى المستهلكين، الذين يرغبون بتجربة كل ما هو جديد، ولكن التحدي لم
واجه جعفر الكثير من الصعوبات في إقناع أصحاب المطاعم بالانضمام إلى الموقع، يصف المفاوضات بالصعبة والشاقة، ولكن الحال لم تعد كذلك اليوم، فالأدوار انقلبت، إذ باتت المطاعم تسعى إلى مقر الشركة طالبة الانضمام إلى الموقع الأكثر انتشاراً واستخداماً على مستوى الكويت، فيما بات قبول الشركة لعشرات طلبات الانضمام رهناً بمعايير ومقاييس لا تقبل التفريط بها، منها مثلاً تعويض العميل في حالات التقصير،«لأن المستهلك اعتاد أن يتلقى لدينا خدمة مميزة، والحفاظ على هذه الخدمة له شروط وقواعد ينبغي احترامها وعدم المساس بها».
بعد النجاح الكبير الذي حظيت به الشركة في الكويت، رأى جعفر أن الانتقال إلى البلدان المجاورة بات ضرورياً، فإمكانيات الشركة كبُرت، وبالتالي فرص نجاحها في الخارج ليست صعبة إذا ما سارت على نفس النهج الذي اتبعته في السوق المحلي. فتحت الشركة فرعها في الإمارات، حيث الشركات العملاقة والخبرات والميزانيات الضخمة، بيد أن ذلك كله لم يحل دون تمكن «طلبات» من مقارعة الكبار، والحال نفسه ينطبق على بقية دول مجلس التعاون، فالذي يستطيع النجاح في الإمارات يمكنه النجاح في أي مكان على سطح المعمورة.
ولأن لكل سر مفتاح، يعود جعفر ليؤكد أن خدمة الزبون هي مفتاح نجاح «طلبات»، «ففريق عمل خدمة العملاء في الشركة حريص على إرضاء الزبون إلى أبعد الحدود، يلاحق المشاكل التي يمكن أن تحدث لحظة بلحظة على مدار 24 ساعة، يتابع الشكاوى باهتمام بالغ، يأخذ الملاحظات ويطبقها بحذافيرها دون كلل أو ملل

شاهد أيضاً

معالي العسعوسى ..من الرفاهية .. إلى العمل التطوعي

معالي العسعوسى ..صانعة الأمل ..الكويتية الوحيدة خليجيا التي وهبت حياتها للعمل التطوعي الانسانى تفرغت له ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *